حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٥٩برقية من الكونت سفورزا يدعوه فيها إلى موافاته بتونس للمفاوضة، فاتصل بولاة الأمور الفرنسوبين فى تونس واتفق معهم على السماح بدخول المجاهدين بشرط أن ينزعوا ملاحهم.
بحثهم
وقبل أن يصل الباروني إلى تونس غادرها الكونت سفورزا عائدا إلى إيطاليا والظاهر أنه تلقى أمر من حكومته بالوجوع بعد ماتم لجيشها الاستيلاء على مراكز المجاهدين على أنه عاد بعد ذلك بمدة وجيزة إلى تونس وأبرق الى الشيخ سليمان الباروني يدعوه إلى موافاته فجاء من بن قردان فطلب منه اقتراحات أخرى للاصلاح والتوفيق بدلا من اقتراحات الاستقلال الداخلي لانه لم يبق وجه لطلبها فوضع مشروعاً جديداً ينطوى على منافع للطرابلسيين عموما والمحاربين بوجه خاص واقترح أصدار عفو عام عن المجاهدين فأبرق الكونت إلى حكومته بطلبه فجاءه الجواب برقيا بالموافقة فابلغه الباروني إلى الطرابلسيين اللاجئين وأبلغهم أيضا بأن السلطة الفرنساوية في تونس طلبت منه أن على الرجوع إلى أوطانهم بعد حصول العفو معتذرة بأن أراضى تونس ضيقه لا تكن إلا لأهلها فعاد بعضهم وأن الاخرون.، وارتحل قسم من الذين لم يدخلوا تونس بسلاحهم إلى جهات فزان وغات لمواصلة المقاومة وكان ذلك في أواخر سنة 1313 أما الشيخ سليمان الباروني فقد رحل في تلك البرهة إلى الأستانة بطريق مرسيليا وباريس فانزله العثمانيون على الرحب والسعة وقدروا جهاده وتضحياته حق قدرها فمنحه السلطان لقب باشا وعينه عضوا في مجلس الاعيان) الشيوخ) مدى الحياة وظل مقيما فيها حتى أعلنت الحرب العظمى فعاد ثانيا إلى طرابلس فأشعلها حربا ضروسا منفصل أخبارها في الفصل الثاني. في ميدان بني غازي
تولى أنور بك) أنور باشا (قيادة المجاهدين في ميدان بي غازي فنظمها تنظيما حسنا وأدارها عمهارة وكفاءة وكان يستمد نفوذه من حكومة الأستانة