حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المساك

الى الدول الكبرى والحرائد المشهورة وأسست حكومة على نسق الحكومات النظامية وعينت متصرفين وقائمقامين ومديرين، وأضاة، ومفتين، وكتابا وشكلت آلايا من الجندرمة البيادة والسوارى والهجين بلباس اوروباوى جديد و نظمت البوستة في جميع الجهات الى ورفله، وغدامس، وغات، وفزان ومراكز للتلغراف والتليفون الى حدود تونس وأسست خط حرب موابها للقوة الايطالية ببندى من ورفله ماراً أمام غريان والزعترية، منظر، س وبير الخشب في جهة العزيزية ويمر أمام حرمان والعجيلات والعلالة، وزوارة من بلاد الساحل التى التحق بنا أهاليها كافة ومنعنا بهذا الترتيب الايطالية من التقدم من مراكزها التي احتلتها عقب اعلان الصباح نحو خمسة أشهر حصلت بيننا وبينهم فى اثنائها عدة محاربات ومناوشات لحقهم منا خسارة عظيمة مالا ورجالا. واخيرا نقد ماعندنا من الدراهم حتى عجزنا عن دفع أجرة الابل لنقل المجروحين وعن معاشات المستخدمين والخاندرمة ومخصصات يتامى الشهداء الذين لا يملكون قوت يوم واحد وحتى عن أجرة الابل التى تنقل مؤونة اتجاهدين يوميا إلى مراكز خط الحرب - وحصلت صعوبات في جلب المؤونة من جهة تونس لأسباب متعددة فارسلت بذلك تلغرافا الى الجرائد المشهورة في أوروبا كافة وشكايات إلى مراجعها ولم تقدمينا فعند ذلك شرعنا فى مخابرة ايطاليا بواسطة صديق، وقد كنت أرسلته إلى أوروبا على اعتبار أننا رضى بالادارة المختارة تحت سيادتها، مظهر ألهم في مخابر تى اننا اغنياء من كل ما يلزم للدفاع مدة طويلة إن لم يجيبها طلبنا. والكنتم لا يجهلون حقائقنا لعلمهم بما منعنا العساكر العثمانيين من نقله معهم من السلاح والخريوش والمؤونة وتحققهم بأنه لم يأتنا شيء جديد من الخارج فما طلون في الجواب و تعمال الوفد فى طريقه بمرسيليا لعدة أسباب، فشرعت في قيد الابل والغنم والبقر جمع زكاتها من الأغنياء لاستدين بها. وقدرنا ذلك بعشرين ألف ليرة - وقد تلقى الأهالى ذلك الأمر بكل سرور، وباشرنا في تعيين مأمورين لقيد أعشار الزرع وكانت وافرة جدا ولكن لم نتمكن من إتمام هذين المشروعين لحصول مناوشات