حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٦٦تم
ووقائع مع الايطالين منعتنا من ذلك و نقد بسيبها أكثر ما بيدها من الخرطوش. أعقب ذلك هجوم العساكر الايطالية علينا في يوم واحد بقوة عظيمة في جهة جندوبة، والزعترية، ومنطروس، وقبر زايد، وحصلت محاربات مدهشة مات فيها من الايطاليين خلق كثير وكان النصر ثنا في الجناح الأيسر ولهم في الجناح الأيمن فتقدموا حتى استولوا على الجبال المطلة على مركزنا العمومي في الرابطة وفعل ظلام الليل بيننا وبينهم ولم يبق عندنا من الخرطوش ما يكفى المحارية ساعة أخرى وكذلك لم يبق لنا من مؤنة الجيش إلا ما يكفي نحو: ايام في مركز بغرن - وليس لنا أمل فى الحصول على مؤنة أخرى أو رش آخر أو درائم أخرى من الخارج فاضماررنا إلى التقهقر في تلك الليلة الى يقرن بعد أحب كبير فى نقل المجروحين لعدم وجود أجرة النقل فزحفت علينا العساكر الايطالية فى اليوم الثاني بجميع قوانها لعلها بانه لم يبق بأيدينا شيء من مواد الدفاع وتفرق قسم من جيشنا - وفي تلك الاثناء وصلنا جواب من الوفد الذي كنا ارسلناه إلى أوروبا وفيه يقول أن الحكومة الايطالية رضيت أن تعطينا الإدارة المختارة فجمعت الاعيان واستشرتهم فاتفة و ا على التسليم لتحقق الجميع من أن المقاومة بدون موادها لا نتيجة لها سوى سفك دماء أهالينا وتخريب الديار وربما تحصل بسبب التسليم فائدة كما في جواب الوفد وحيلئذ قررنا الالتجاء الى الحدود التونسية التي تبعد عنا بمسيرة أربعة أيام فعرفت مراكز السواحل بما قررناه خوفا من حصول هجوم عليهم وما عندهم من الخرطوش الا ما يكفي لمحاربة اضع الرحيل - ولما وصلت إلى بلدة نالوت جاءني تلغراف من الكونت فورزا ورفيقه ديمي في تونس، يطلبان قدومي لاتمام المذاكرة فيها طلبناه بواسطة الوفد والإدارة المخا أقيمت أنه لم يبا فهما ما حصل من تقهقرنا فتوجهت إلى تونس مظهراً أن أنذاكر مع الكونت وما ذهبت في الحقيقة إلا للذاكرة مع الحكومة التونسية في إعطاة الرخصة لدخولنا إلى أراضيها وقد قبلت الحكومة التونسية ذات على شرط أن تسلم ماسلا حنا فرضيت بذلك مسرور الانعلوم
ساعات فباشروا