حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٦٧

62

تقبلنا فإما أن ندخل أراضيها عنوة فيقاومنا أهاليها مع حكومتهم، وإما أن لا ندخل منقع في الاسر او نر مي انفسنا تحت نيران مدافع الايطاليين فنهلك - وهذه مرومة من فرنسا لا ننساها .. ثم رجعت الى الحدود بدون أن أجتمع مع الكونت فى تونس لانه توجه الى روما يطلب من حكومته قطعاً للمذاكرة معنا لما بلغهم خبر الواقعة - ثم عاد إلى تونس وطلب قدومي بتلغراف فجئته من دين گردان، وكلفتى بيان مطالب أخرى غير الادارة المختارة لانه لم يبقى وجه لطلبها تحررت له لائحة في عدة مواد يختص بعضها منافع الطرابلسيين عموما وبعضها بالمحاربين خصوصا - فوعدنى بالسعي لدى الحكومة في تنفيذها ورغب متى أن أطلب شيئا مع ذلك لنفسى أو المنتسبين إلى ليسعى في أحصول عليه فامتنعت رغماً عن إصراره وطلبت منه أن يسعى بدلا عن ذلك في الحصول على عفو عموي للاهالى المحاربين فطلبه من الحكومة تلغرافيا فأصدرت العفو وبلغه إلينا رسمياً بواسطة قنصل جنرال ايطاليا في تونس فبلغته إلى الأهالي وقد كان كلفني هو والحكومة الفرنساوية بان انصح الأهالى بالرجوع إلى أوطانهم متحللة فرنسا في ذلك بان أراضي تونس ضيقة لا تتحمل غير اهلها فكتبت على الأهالى بعد حصول المقر فرجع البعض وبقى البعض و اثرات المذاكرات بينى وبين المكونت وقد انتقل قسم من أهالينا الذين لم يدخلوا اراضي تونس الى جهة فزان وغات بسلاحهم. فمن هذا تعلمون أن سبب تشكيلها للحكومة العربية الجديدة في طرابلس هو المحافظة على الاستقلال الذى أعطى لنا من طرف مولانا السلطان وسبب التسليم هو نفاذ ما عندنا من مواد الدفاع كالمؤنة والدراهم والخرطوش فلا يجوز اتهام جيشنا بالجن أو الملل من الدفاع عن وطننا وحقنا المشروع ولا اتهام أحد من رجالنا بالخيانة أو الطمع الا بعض اشخاص صدر منهم ما صدر تألقيناهم في السجن الى ان ختمت الحرب. (2) كل ما كتبته الجرائد من أنى قبضت أو طلبت من إيطاليا مبلغا من المال في مقابلة انهاء الحرب فهو كذب محض وأنا أتأسف لوجود مخبرين في