حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٦٨

عالم الصحافة يجهلون الحقائق الواضحة أو يتساهلون في نقل الأخبار الجزائدهم أو باش الناس الذين لا يعرفون للصدق قيمة

إن حكومة إيطاليا تحققت نزاهتي وعفتى من زمن الحرب التركية فلم تتجاسر على مخاطبتي في شأن الرشوة ما فعلت مع غيرى لأنها لما اشارت الى ذلك في بعض مكاتباتها الأولى إلى - أجبتها بأني اناور جالى لاترضى الا بالموافقة على الاستقلال الذى تفضل به علينا السلطان والا فاننا ستدافع عنه إلى أن تغلبنا القوة ونخرج من أوطاننا وها هي صورة جواب من بعض اجو بني الى القائد الايطالي العام.

حمداً وصلاة

إلى حضرة جناب الحمام قائد جيش ووالى الدولة الايطالية بمدينة طرابلس ارشده الله.

السلام على حضرتكم. ليكن في عليكم أتى است متقلباً ولا غدارة ولا مجا لذال ولا معادياً للاصلاح والمدنية. واسألوا ان شئتم الرؤساء والقائمقامين والمديرين والمحار بين الذين كانوا معنا من أهالى ورشفانه والزاوية والنواحي الأربعة وغيرهم يتضح لكم الحق. ولكنى رجل عرفت قيمة الوطن ومعنى الدين ولذة الحرية وفضيلة الشرف فانا أكثر الناس شرقا إلى رؤية بلادنا راقلة في حلل الترقى تمد فيها السكك الحديدية وتستخرج معادتها المكنوزة في طبقات الارض وتروج فيها التجارة وتنشر فيها المعارف العصرية بقدر ما يلزمها (كل ذلك على شرط حفظ كرامة سكانها وبقاء استقلالهم المشروع) كما قلته في ديواني (الباروني) قبل عدة سنين أنا لا أكره أن أرى الأوروباوى وعلى الأخص الايطالى جارنا الجديد يسير بجنب الطرابلسى متحابات متعاونان على الكسب والاستفادة ما أودعه الله من الخيرات فى بطون أودية بلادنا ورؤوس جيالها. انا لا اکره ان ارى الجاهل منهما يتعلم من العالم مالم يعلمه ولا أكره كذلك أن أرى العالم منهما يفيض من نور معلوماته على الجاهل منهما