حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٦٩ولكني أكره أن أرى الوطنى عبداً ملوكا لغيره بحيث لا يملك شيئا من
دينه وعرضه فان الموت لسبل والمد طعمها من ذلكم ع
النظام يمكن الا بالأسنة مركبا. فلا يسع المضطر الا ركوبها
ادركت بالتجربة والسياحة في بلاد الله قيمة الانسان الحر ولذة حياته المهنيئة وتحققت مرارة الاستعباد، والرقبة الخالصة من ذلك أيضا ومن تربية السودانيين في بلادنا بل في بيتنا كذلك.
تربيت في الدلال عند والدى، وعشت مرفها في سياحتي فعرفت ما هي المدنية. كنت القصور، وجلست على موائد الملوك، ووقفت على أغلب الملاذ الحيوية. ومع ذلك فانا استسهل في جنب حرية النفس كل صعب. قاسيت لاجل ذلك الم النفى والسجن سابقا (في عهد السلطان عبد الحميد) وهأنذا الآن أكل من العامام أخشنه، وأنام على الأرض متو متوسداً مرج جوادى. وأشرب الماء الملح تارة والمر أخرى، وأسير في الليل المظلم الممطر وفي هاجرة النهار. ولا يضر فى ذلك ولا أراه إلا الذين الشهد عندي، ولا يزيد يدنى إلا قوة ولا جاشى إلا ثباتاً
النفس ميالة بالطبع الى حب الشهوات والرياضة فاشتاق اليها ولكن على حفيظ الكرامة والشرف وهكذا كل من هو على رأيي فحافظوا يا حضرة الوالي على شرفنا وشرفكم - وأشيروا على دو لنكم بتصديق استقلال ا حسب الفرمان السلطاني و تعالوا نستعين بكم على تعمير هذه البلاد وإسعاد أهلها حيث قضى بالله بتجاور نا كا تجاور أجدادنا الأقدمون حسبما دونه التاريخ. لا يفرتك يا حضرة الوالى أقوال بسطاء العقول الساعين لمصالحهم الشخصية فعين في معلم بالدنيا دفتر مى بدولتك في حرب جديدة معنا لاندرى عاقبتها بيد الله يؤتيه من يشاء (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله) ما هي يا حضرة الوالى مضبطة (عرضحال) وردت إلى مع مضابط أخرى