حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٧٥

V.

التأثير المستحق في قلوب العرب - حرر في طرابلس الغرب في 13 نوفمبر سنة 1912

الجنرال تو مازونى،

وكيل الوالى

و لهذا السبب كلفت الحكومة الايطالية الكونت المذكور بالاجتماع في مرسيليا بالوفد الذى كنا أرسلناه إليها وبالمذاكرة معه في مطلبنا الأخير وهو الادارة المختارة. ثم كلفته بملاقاتى إلى تونس للذاكرة معى أيضا. ولما أكثرت الجرائد الايطالية من أنهاى بأخذ الرشوة من حكومتهم في مقابلة إنهاء الحرب وقدرتها بلا بين تأسف جدا وأرسل إلى جوابا هو أقطع من السيف الألسنة الكاذبين وقد ترجمه إلى العربية مترجم قنصل جنرال إيطاليا في تونس لأن الجواب أرسله إلى الكونت وهو في تونس وأنا في محل اقامتي برادس لما عزم على السفر الى رومة بعد ختام مذاكراتنا وها هي صورة الترجمة

أيها الصديق أرسل لكم على هذا تذكرة أمان لأخيكم الشيخ أحمد وأطلب له من الله التوفيق وأن يكون مصحوبا بالسلامة عند رجوعه الى الوطن وهذه التذكرة هى الأمر الوحيد الذى أخذتموه منى لأن فكركم كان دائما متجها الى مصالح وطنكم.

اتم تحتقرون المال كما كان أسلافنا يحتقرونه ولم تطلبوا شيئاً لشخصكم ولذلك لكم كل اعتبارى وصداقتي وكانت الجرائد قد طعنت فيكم واتهمتكم بأمور لا أصل لها. الى أعلم يقيناً أنه قليل ونادر من يستطيع أن يقول مثلكم ما أردت شيئا ولا طلبت شيئا سوى منافع الوطن، والسلام.

16 جوليو 1913

الكونت سفورسه.

فلو أعلم أن يدى تناولت درهما واحدا من إيطاليا لقطعتها، بل لو أعلم أن لساني نطق بطلب درهم واحد أو أن قلبي كتب حرفا واحدا في طلب المال لفرضتهما بمقراض من نار.