حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٨٤

VA

المكاتبات مع السنوسيين

وكان الخلاف بين السنوسيين ورمضان بك السويحلى حين وصول البارون باشا لا يزال على أشده، وكان السنوسيون قد أرسلوا جيشا احتل قصر سرت بدون مقاومة وشاعت إشاعات بأنهم أرسلوا جيشين آخرين لمحاربة مصراته وورفله ومن اشترك في محاربة حملة صفى الدين وكان رمضان في ضيق مالى شديد مع قلة في العتاد والذخائر - يضاف إلى ذلك اشتغاله بالحرب المتأججة بينه وبين المريض بك رئيس ترهونه في جهة مسلاته.

وأرسل الباروني باشا على الفور المكتاب الآتى إلى السيد ادريس السنوسي

يرجوه فيه الكف عن القتال وهو: بسم الله الرحمن الرحيم .. إلى فرع الشجرة الطاهرة المجاهد فى الله الهمام الكامل، السيد إدريس بن السيد المهدى - زيد قدره.

السلام على حضرتكم: إنى على ما تعهدون منى من المودة لا أنسى مكارم كم وإن بعدت الديار. هذا وقد وصلت مصراته مرسلا من لدن حكومتنا السنية بطلب من الأهالى بعنوان والي و قومندان طراباس. ولدى وصولى المركز وصل الخير بأن قوة قدمت من جهة برقة نحت القائمقام موسى لك واحتلت قصر سرت بعد أن بارحتها قوة الزاندرمة والدرك، التى هنالك من طرف رمضان بك السويحلى باسم الدولة العثمانية فبادرت بارسال جواب إلى موسى بك والشيخ صالح الاطيوش لانه بالغنى انه مع القوة المذكورة فجاء الجواب الشيخ صالح مبينا فيه إنه ما قدم الابأس من سيادتكم ومن أنور باشا بعنوان «متصرف سرت،

فتأسفت لأنه كان أول أمر أصدرته متعلقا بتجهيز قوة المقابلة تلك القوة المنسوبة اليكم، الا أنتي أمرت قومندان القوة أن يتحاشى ما أمكن الدخول فيما يكدر الخواطر بين في وطن واحد ودين واحد رجاء أن تتخلى القوة

مختارة عن القصر بعد أن يبلغها المنشور السلطاني الذي أرسلناه اليكم.