حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٨٦80
بك الباروني أدام الله علاه وأبقاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرضانه. أما بعد فقد وصلى كتابكم الكريم يحمل تهانيكم بما تفضل به على شيخى الضعيف مولانا الخليفة الاعظم ابد الله سلطانه والى اشكركم من كل قلبي على حسن ودادكم وكريم سجايا كم كما والى انتهز هذه الفرصة فازف لكم عبارة التهاني والتبريك بما ولا كم اياه جلالة السلطان لاعظم من ولاية طرابلس فنعم الرأى الذى أحلكم هذا المقام، لازلتم حائزين لشقة مولانا أمير المؤمنين، ووفقكم الله لخدمة الدولة والملة على الوجه الأكمل وان يتم الاصلاح المرغوب فيه على يديكم وسره ماذكرتموه من حصر العدو في استحكامانه والتضبيق عليه، زاده الله ضيفا. وأعانكم على التخلص منه أما ما ذكر نموه من أمر العدد في الجهة الشرقية فلا أحالك الاتعرف من ذلك مالا يعرفه غيرك من إلى لو استطعت الفضيت عليهم وطهرت الأرض منهم اليوم قبل باكر وتعرف أيضا انه ما تمكن ما تمكن منه الا بعد حركتنا نحو مصر ولولاها كنا قذفنا به اليوم فى البحر وما كان له أثر ولا خير ولكن قلبك الحركة ولو أنها أفادت الدولة والملة من وجوه كثيرة وشغلنا بها أكبر عدو المقام الخلافة نا و أها العديد من السنين، إلا أنها كانت - بالنفوذ الطلبان الذى لا يتألم منه أحد اكثر مما أتألم منه ولو أن لى به قوة ما تأخرت يوما عن منا وأته ولكن ماذا أفعل وأنا صفر اليدين من كل شيء بعد هذا الجهاد و الحمد لله. أما أنتم مع الاستعداد النام بتتابع الغواصات عليكم أمام عدو واحد نسأل الله أن ينصركم عليه ونحن مع عدم كل شيء حتى ستر عورات العساكر أمام ثلاث قوات مستعدة لأقل حركة تبدوا منا فلولم نقابلها بقوة مثلها واستعداد كاستعدادهار بما وصل أذاها حتى جبهتكم. أما ماذكرتموه من خصوص السيد محمد عابد فعهدى به أبعد الناس عن التعرض لمناهضة الدولة وعسى أن تظهر الحقيقة بيرته من كل ما نسب
اليه - وفى الختام تقبلوا احتراماتي وتسليمانى وبلغوها لكافه اللاتذين بالمقام واخوتكم المجاهدين الأبطال - ودمتم والسلام:. ذي القعدة سنة 1335 هـ (أحمد الشريف)