حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٩٣

AV

واضطرت هذه الحروب المتواصلة الإيطاليين إلى حشد كثير من القوى العسكرية المسلحة بالدبابات والطائرات والسفن الحربية وما كانوا يحجمون

عن رى المجاهدين بالغازات السامة وقنابل التدمير وحرق المزروعات ويقول المرحوم سليمان باشا الباروني نقلا عن رواية رواها له أحد كبار الضباط الايطاليين بعد الصلح أن عدد الجند الذي حشدوه لقتال المجاهدين في تلك الفترة بلغ 120 الف جندى مقاتل. أما عدد جنود المسلمين فما زاد عن 20 الف مقاتل حسبما هو مسجل في سجلات الحكومة، وكانوا في المعارك الكبيرة يستنفرون الناس إلى الجهاد فينفرون، فيجندون منهم بضعة آلاف ينازلون بها العدو ويخرجونه من الأماكن التي يكون قد دخلها بسبب كثرنه، ثم يعود هؤلا. إلى أعمالهم بعد ختام المعركة.

وحدث مرة أن الايطاليين عبأوا قوات كبيرة، خاضوا بها معارك دامية لأجل الاستيلاء على مراكز: العجيلات والعلالفه وحرمان، والزاوية، وزنزور فكر عليهم المجاهدون بعد ذلك وطردوهم فلم يعد الا ذلك وطردوهم فلم يعد الايطاليون بعد ذلك إلى المجرم حتى عقدت الهدنة.

واكثر المعارك كانت تدور حول مدينة طرابلس، وزنزور، وزواره، والعجيلات

الغواصات الألمانية

كانت الغواصات الألمانية فى تلك الفترة صلة الوصل بين معسكر المجاهدين في طرابلس - وبين الآستانة والمانيا، فكانت ترد في كل أسبوعين مرة واحدة إلى الساحل الطرابلسي حاملة إلى المجاهدين السلاح والعتاد والمال وغير ذلك ما يحتاجون اليه وكانت تحمل أيضاً في رجوعها إلى المانيا بعض المواد الأولية المتوفرة في طرابلس بعد أن تدفع تمنها المقرر. وننشر هنا نص كتابين أرسلا في تلك الفترة إلى المرحوم الباروني - الأول من على باشا حبا (التونسى) رئيس دائرة أمور الأقطار الشرقية في وزارة