رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ١٩

من أسلحة ومؤن، وكان عدد الطلبة يزيد على خمسمائة طالب، يرأسهم محمد بن المولود الفريسى، وكان الاستاذ محمد بن عبد الله الجلالي والاستاذ الطاهر بن حواء قاضي (معسكر» قد كلفهما الباى باعطاء الدروس للطلبة أثناء الرباط كما أمر عليهم محمد بن عبد الله الجلالى أيضا، ثم أمر بانشاء ثلاث طواحين ب مسرقين» - خاصة بطلبة جبل المائدة، وسهل لهم جميع ما يحتاجون اليه، ومنع إنشاء المدارس فى الايالة ماعدا جبل المائدة، فإنه قد رخص في إنشائها هناك، وأمر مناديا ينادى فى الناس: أن كل من سكن جبل المائدة يعنى من دفع الضريبة. وإلى المرابطين بجبل المائدة (افرى) يشير أحمد بن سحنون في أرجوزته «النفر الجاني، إذ يقول:

فكم بني في التقر من أشراك لأهل وهران ذوى الإشراك وقرر المرابطين فيه مرتبا للمكل ما يكفيه

وهي إذ ذاك بلاد كفر لم يحظ من يقصدها بالظفر

ورتب المرابطين فى الجبل من كل حبر عن هوى الموت جبل وكل مقدام همام وبطال منذ بدا بادى الضلال وبطل مؤمرا لشيخنا الجلالي محمد الاحق

بالاجلال

وراح الباي يعزز قواه بشراء الاسلحة من مختلف الأقطار، فاشترى من الانجليز مجبل طارق عددا من المدافع، وكمية كبيرة من البارود والرصاص، راكترى سفنا من الإفرنج ليحملها بعد ما ضمن لها الأمان والنجاة عبر البحر، ثم بعث أحمد بن مطال مع قاضى المحلة إلى المغرب الاقصى ليشتريا سلاحا