رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ٢٠

1711

من هناك، وبنت له قبائل از واكمية كبيرة من البارود الذي كانوا يصنعونه في جبالهم، ثم أمر يصنع العربات الجر المدافع، وعبد لها الطرق التى بين مسمكر و وهران وأطلق سراح جميع المساجين ليكونوا عونا له على ما هو عازم عليه. وفي اثناء استعداد محمد الكبير للهجوم على مدينة وهران، إذ بزلزلة تحرك المدينة من أقصاها، تهدم معظم بنيانها، ولقى عدد كبير من السكان حتفهم، وامتد تيار هذه الزلزال إلى مدينة معسكر، إلا أنها لم تصب إلا بخسارة طفيفة جداً. وكانت زلزلة وهران حافزا استعجاليا لمحمد الكبير، نتحرك من مدينة معسكر يوم الخميس في الثالث عشر من شهر صفر سنة (1305 هـ) بخمسة آلاف مقاتل متوجها إلى مدينة وهران بقصد فتحها

و بعد هجومات متوالية على أسوار المدينة، قام بها جيش الباي في غضون أسبوعين: قرر الباى أن يبقى جيشه هناك محاصرا الميلاد بالذا منتهاء في الدقة

والتنظيم، حتى لا يتسرب للمدينة من الخارج أشيء من المؤونة أو العتاد. وفي أثناء هذا الحصار، توفى داى الجزائر محمد عثمان باشا مختلفه حسن الخزناجي الذي كان قد تبناه الداى، ومنذ ذلك الحين أعطى لقب «باشا». و قد دام هذا الحصار إلى أول محرم سنة (1206) حيث رفع بسبب إبرام اتفاق صلح بين داى الجزائر وسلطان الا ن الأسبان، ويتضمن الشروط التالية: (1) يسمح للأسبان أن يبني مؤسسة قرب (مرسى الكبير، بشرط أن يدفع - في مقابل ذلك - مائة وعشرين ألفا من الفرنكات (بالصرف

الفرنسي) للدولة التركية الجزائرية.

(ب) يسمح للأسبان بالنقاط المرجان من شواطيء الجزائر الغربية.

(ح) يسمح للأسبان بشراء ألف شحنة من البر (القمح) الجزائري.

L