رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ٢١

141

(3) يسمح للأسبان - دون غيرهم من سائر الدول الافرنجية – بارساء أسنانهم المرسى الكبير، شريطة أن يدفعوا للدولة التركية الجزائرية ثلاث وستين فرنكا.

(و) تسلم مدينة وهران إلى الدولة التركية الجزائرية بجميع ما فيها من سلاح وما عليها من بناء مثلما كانت عليه يوم خروج مصطفى أبي الثلاغم

سنة (51143).

(و) إخلاء مدينة وهران من جميع الجنود الإسبانيين في فترة لا تتجاوز ستة أشهر من يوم تحبير عقد الصلح.

D

وجاء في كتاب «طلوع سعد السعود .. »: د. . ودام حصاره لها بالقتل الصادر منه، ومن جنوده وشدة صواعقه و مدافعه وكوره وباروده، إلى أن فتحها في أوائل المحرم سنة ست من القرن الثالث عشر بقتاله الذريع. ودخلها في اليوم الخامس من رجب الفرد ضحى يوم الاثنين من سنته في فصل الربيع، وقد أقام النصارى بها في هذه المدة الثانية … ثلاثا وستين سنة، وفى الأولى خا ومائتي سنة … واختلف في كيفية فتحها على ثلاثة أقوال، فقال بعضهم: إن الأمير فتحها عنوة، ودخلها بعد الزوال. وقال آخر: إنها فتحت بشدة الزلازل الحالة بها في كل حين، ففر منها النصارى دون علم من المسلمين، ولما ذهب لها الطلبة ليلا للاختلاس والتجس، لم يجدوا أحدا عند أبوابها، ولا بها حس ولا حسيس، فتسوروا عليها من جهة رأس المين، ودخلوها فوجدوها خاوية على عروشها، ثم جالوها، فرق أحدهم المنارة، ورفع صوته بالأذان، وكان جهير الصوت ذا تطريب وألحان، فسمع المسلمون ذلك وتحققوا من الطلبة بأنغامهم، فأتوها والأمير المؤيد بالنصر أمامهم، فألقوا الطلبة مقبلين