رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ٢٢

على تلاوة القرآن، فدخلها الأمير - رحمه الله - في أمن وأمان وقال الحافظ أبو راس: «إن أمير المؤمنين السيد محمد بن عثمان

Centre

CONSTANIN

de Formation

Adentmisys

الغربية وتلان لما ضايق وهران أشد التطبيق، سأل منه النصارى السلم والتوثيق وراودوه عليه، فأعطاهم الأمان على أمتعتهم وأنفسهم من غير امتهان؛ فذهبوا منها وتركوا كل ما فيها للأمير فأخذه منهم بالقيمة، وقيل تركوها خاوية والأول

منها هو الصحيح)

(1)

a

وبعد فتحه لوهران، توجه إلى الجزائر حيث استقبله الداى حسين باشا استقبالا عظيما ومنحه «ريشة الانتصار». ثم عينه باياً على مدينة وهران وجميع الإيالة الغربية بما فيها تلمسان وتيطرى. وعين ابنه عثمان خليفة له على ضواحي العرب، كاشين ابنه محمداً قائدا على قبائل «فليتة». وقبل أن ينتقل الباى إلى وهران ليتخذها سكنا جمع العلماء ليستشيرهم في شأن سكان وهران الذين كانوا أعوانا للأسبان وحربا على المسلمين فاتفق الجميع على أن يسمح لهم ما فرط منهم ويؤمنهم، فأرسل إليهم فى الحمين القاضي عبد الله بن حواء. بن سحنون الكاتب بالجامع الكبير، وسي محمد بن فريحة: فأمنوهم وعادوا مصحوبين بأربعين شخصاً من سكان مدينة وهران كممثلين

وسي

أحمد

لإخوانهم هناك

فاستقبلهم الباى استقبالا حسنا، وعفا عنهم وصفح عن جميع زلاتهم، ثم انتقل بأهله وحاشيته إلى مدينة وهران حيث اتخذها سكنا ومستمرا إلى أن وافاء الله أجله ببلدة (صبيح» سنة (1213) وهو في طريقه إلى مدينة الجزائر، وقد دام حكمه عشرين سنة بايا مستقلا، وسبعة أعوام خليفة مفوضا، فرحم الله

(1) د طلوع سعد السدود في أخبار وهران، مخطوطة بخزائنا