رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

- YE-

الباي محمداً الكبير رحمة واسعة، وأسكنه جوار الشهداء الأبرار والصلحاء

الأخيار ..

(1)

أعماله وإنجازاته

حسنات

لم يسمح لنا الوقت باستقصاء جل ما صنعه هذا الباى البار من. شهدت بها أعداؤه فى الدنيا والدين، ولعل ذلك كله نتركه لدراسة سنخصصها

الشخصية هذا الباي العظيم.

أما في هذه المقدمة، فسنكتفي باقتطاف أقل من القليل من تلك

الأعمال الخيرة. .

(1) اعتناؤه بالفقراء والمساكين

طرد المجاعة باختزان الحبوب وقت حصادها وتفريقها على المحتاجين عند الحاجة، وكان طباخو قصره بـ «معسكر» رهن إشارة الفقراء والجائعين

وكان يوزع بنفسه الألبسة على العراة من الرعية، لا سيما وقت الشتاء.

وكان يداوى بنفسه المرضى الفقراء ويعالجهم ويتألم لوجعهم، وكان يوزع.

الأموال على الفقراء والطلبة والقائمين على خدمة المساجد في كل مناسبة عيد

،

أو موسم، أو فرح، وكان يبعث في كل سنة بهدايا ثمينة إلى الحرمين الشريفين (مكة والمدينة) مصحوبة بعبد خصى لخدمة مسجد المدينة المنورة.

(ب) حرصه على الثقافة والمثقفين. لقد كان يعنى بالثقافة ويحب المثقفين، لذلك بني المدراس الطلبة ووفر لهم المؤن، وهيأ لهم الوسائل التي تساعدهم على المضي في طلب العلم واكتناز المعرفة

(1) دفن الباى محمد الكبير «يمدرسة خلق النطاح» في مدينة وهران. وفى أوائل الاحتلال أتخذ جنود فرنسا مكان هذه المدرسة ماما يستحدون فيه. ولهذا السبب لمس قبر محمد الكبير وهمه، ولم يعرف بالضبط منجمه الكريم حتى الآن. وتعرف هذه المدرسة - في وقتنا الحاضر - بـ (جامع الباي»

(1)