رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ٢٤

191

عند

سين

وزع

بد،

يفين

المعرفة

احتلال

الكير

جاه قي (سعد السعود .. »: ه .. وكان يحب الطلبة، ولذلك بني لهم المدرستين: الأولى: (المسكر، والثانية: «وهران». حكى أنه لما رفعت له الشكاية من أهل وهران بالطلبة، وتكررت عليه، أمر بإخراجهم من وهران لينظر في ذلك، فخرج الطلبة منها وانصرفوا بكلهم عنها،، وهو ينظر إليهم من محله، وقلبه متحير في الأمر بكله، فلم ير من لحقهم ورأى النساء درجن على

الأسطح، وأعينهم شاخصات نحوهم، أسفاً عليهم، وفى غم من أهل الصلاح فجاء آغته السيد قدور الكبير بن اسماعيل البحثاوى، وقال له: ياسيدى لا يليق بك ولا بنا طرد الطلبة: الذين يدعون ربهم بالغداة والمشى، ويتلون كتابه العزيز، وإنما الأليق أن من فعل ذنباً يستحق به العقاب عوقب، ومن لا، فلا. والذين اشتكوا لك بهم بأنهم أهل افتيات، عليهم بحفظ أنفسهم وأهلهم تا ادعوه عليهم بغير إثبات. فقبل منه هذا الكلام، وفرح به كثيراً وأمر بردهم لمحلهم، فرجعوا بعد أن خرجوا منه ولما استقروا بمواضعهم، واشتغلوا بمصانهم، ذهب إليهم على فرسه بشواشه، متبختراً في سيره، وحين وصل إلى محلهم، دفع لهم مالا كثيراً زيادة بقصد التبرك بهم. وقال لهم: أيها الطلبة اشتغلوا بالقراءة وكفوا أنفسكم عن الأذاية؛ فما في المدينة من يحبكم، إلا ثلاثة في المحجبة سواء: وهم: أنا، وآغة قدور بن اسماعيل البحثاوي؛ والنساء»

انهى النص.

وكان يعظم العلماء، فشيد لهم المساجد ورتب لهم مرتبات زيادة على المنح والهدايا التي يفاجئهم بها بمناسبة الأعياد والأفراح؛ وما يمت إلى أمثال ذلك. ويكفينا دليلا ما ألله علماء عصره من كتب قيسة في أخلاقه المرضية، وسيرته المحمودة، مثل كتاب (عجائب الأسفار» لمحمد أبي راس المعسكرى،

(2)

(1)