رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٢٦- 27 -
وكان لا يكتفى بالمخطوطة الواحدة في خزانته، بل يأمر بنسخ عدة منها لتكونه في متناول ايدى جميع المثقفين، وكان يبذل الأموال الطائلة في المخطوطان النفيسة، فيشتريها ويضعها في خزانة القصر أو يحبسها على طلبة المدارس وعلماء المساجد، وكان يبحث عن العلماء حينما كانوا، ويتقصى آثار المثقفين أني بانواء وكان مولعا بالمطالعة وقت فراغه فى شؤون الرعية، وكان فقيها أديا مطلعا على تاريخ العرب وأيامهم، وكانت معرفته بالطب واسعة - على - تعبير صاحب النفر الجانى - وكان مغرما بمعالجة المساكين والفقراء اقتداء
بالنبي صلى الله عليه وسلم - حينما كان يعالج أصحابه رضي الله عنهم وكان يأمر بإحضار الأدوية بقصره لتوزع على الفقراء والمساكين مجانا
تحت إشرافه.
(ج) اعتنازه بالتشييد والبناء:
جدد بناء مدرستين بتلسان وأرجع اليهما رونقهما، وأعاد لها حبسهما القديم:، وزاد عليه، فأخذت المدرستان تستعيدان قوتهما العلمية من حيث الدراسات الدينية والأدبية بعدما فقدناها مدة طويلة.
وبي في الجزائر العاصمة دارا جميلة وأنها ثم سلمها لو كلائه وممثليه هناك. وبي في مستغانم قصرا جميلا، كما شيد القصر الأنيق في مدينة «معسكر» أيضا وجعله منزلا جميلا جدا تحوط به حديقة غناء، وأنشأ السوق العتيق بـ «معسكر، وألحق الفندق الجديد - الذى بناه هو ايضا - بحبس الجامع الكبير، ونقل الماء بالقنوات إلى المدينة الجديدة بـ (معسكر، وقرية سيد على بن محمد. وأنشأ مقبرة المشاهير شخصيات معسكر. ووسع جامع السوق يمعسكر، وزاد فيه رواقين من الأمام، وجدد الجامع العتيق، ووسع ساحته