رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ٣٧

- 38 -

يوم

وقد كان أعد فى هذا الموضع شيئاً كثيراً من الشعير، بقصد هذا السفر (1)، فشرع في تفرقته (2) بقيمة يومه ذلك كله (3)، وأقام هناك بالند لكمال تقسيم العلف، فأخذ كل واحد على قدر دوابه (1)، ثم قسم عليهم الإبل يحملون (ه) عليها زادهم وعلفهم. فحصل للناس قوة وإعانة بذلك. وارتحل الأحد ونزل (دير الكاف»، وينهما (6) من المسافة ست ساعات (7). وقد ورد عليه هذا اليوم مشائخ الأعراب: كأولاد خليف والأحرار الشراقة وغيرهم (8). وفي يوم الاثنين ترك المحلة مقيمة هناك وركب غازيا على «العمور»، فمشى ثماني ساعات حتى نزل البيضاء (9). وهذا المنزل ذو آبار كثيرة، وهي سهلة التناول (10)، منها ما يكون ماؤها على قامتين، ومنها ما يكون على أقل

أو أكثر بقليل، إلا أن بعضها أطيب من بعض.

فاستقت الناس، وعلقت دوابها (11)، وعندما نزل وردت عليه مكاتيب [من] الجزائر، [وهى] أجوبة عن مكاتيب (12) الباشي (13)، فكان من

(1) نخ: «السفر الجديد. .

(2) نخ: «تفريقته،

(3) نخ: «ذلك كله من غير خلف: (4) نخ: «دوابه في كل ذلك،

(ه) نخ: تر: و يحمل».

،

(1) أي: بين، واد العبد» و «دير الكاف.

(7) نخ: دست ساعات باقتطاف». (8) نخ: «وغيرهم بالانتخاب،

(10) نخ: التناول بالمحض:

(1) نخ: «البيضاء في المجدور. . (11) نخ: دوابها وهم في الفيائي .. (12) في جميع النسخ: «مكاتب الجزائر أجوبة مكاتب، والزيادة والتصويب من قلبنا، لان تمام المعنى متوقف عليهما.

(13) الباني: اسم رتبة من رتب ضباط الاتراك وكانت البايات تبعث آخر كل شهر قدراً معينا من المال إلى باشا الجزائر، فيدفعه إلى أصحاب هذه

الرتبة فسمى هذا القدر بمال «اليباشي»