رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٤٦دة
- 47 -
(1)
ان الرأئي إذا تأمله وتحقق حصنه ووعره، علم أنه لا نظير له. فلم يلبثوا إلا قليلا حتى أحاطت بهم القوم (1) من كل جهة)، وجعلت تلتقط أنعامهم، و تنهب خيامهم، وأمتعتهم حتى أخذوا) عن آخرهم، ثم وصل اليهم السكر وصار يلتقطهم من تحت الأحجار، ويخرجهم من النيران، حتى أنه لم يبق
منهم واحد إلا وهو واحد من ثلاثة (5): أما قتيل، أو أسير، أو مقطوع الأذن حسير (6)، بعد أن كان فريد دهره، وواحد عصره، وقد نبه سيدنا على أن المرأة لا يتعرض لها (7)، ولا يأخذ أحد شيئا من لباسها، صونا حرمتها وتنزيها عن حقارتها. فلما رأى ما حل بهم أدركته الشفقة عليهم. فأمر باطلاق الشيوخ والصبيان، وترك) الكهول، والشبان والأعيان، حتى أوصلهم إلى المحلة»، وباتوا على حالهم تلك الليلة، وعند الصباح جممهم وأعطى لكل من جاءه بواحد منهم [العدد] (10) الذي سمى له، ثم أطلقهم، منا منه عليهم، راجيا أجر ذلك)، وراغبا في ثواب ما هناك (1). وكان أكثر ما - أدركته الرقة حين رأى شيخا كبير السن من ذرية بعض الصالحين أنه لا يقدر
(11)
(1 - )
(11)
على المشي، أمر خدامه أن يحملوه، وكاه واعطاه دراهم)، وبالند أعطاه
"
(1) لخ: «لا نظير له فى التحقيق، (2) أي: الفرسان (الخيالة). (3) نخ: وجهة في محاصرهم، (4) أخذوا: بالبناء للمجهول. . (ه) نخ و من ثلاث بالبيان، (1) حسير نادم، متلهف. (7) نخ:. لها في خفارتها. .
(8) حقارتها: يريد بحقارتها - هنا - ضعفها وعدم استعدادها لمقاومة الشدائد. (9) وترك: أى تركيم قيد الاسر. (10) الزيادة من نخ، تر. (11) أي: أجر ذلك المن. (12) أي: في الذار الآخرة. (13): «دراهم، ولم يكن فيه من الزاهدين. .