رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٥٤1801
الله
(•)
نافع لهم إلا واستعدوه، والمواضع الرميمة جددوها، والجديدة حصنوها وشيدوها، مع أن هذه المدينة عظيمة في نفسها، محمية بأسوارها ورجالها. ولذلك لم يطمع أحد ممن كان قبله فيها (1). ولما رتبوا كل صنف (2) على حدته، وحرضوه على سد عورته، بلغ ذلك كله سيدنا - أيده وصح عنده خبرهم، وشاع فى الناس مخالفتهم)) (3)، ارتحل ونزل عليهم. (1) والمسافة بينهم وبين (أم الضلوع، ثلاث ساعات، فعندما وصل إلى منزل المحلة) ()، وذلك بقرب المدينة بنحو الميل. من الجهة الغربية، ترك الناس يبنون أخبيتهم وتقدم ينظر المدينة (6)، وكان معه بعض العسكر. فصعد المسكر إلى الجبل، وهذا الجبل متصل بالمدينة (7)) من الجهة الغربية والشرقية، دون الجوف والقبلة. وحيث وصل المسكر إلى الموضع الذي يمكن منه الرمي (8). جعلوا يرمون على المدينة بالرصاص، ورما هم (الطبجي» صاحب المدفع بنحو ثلاثة أو أربعة مدافع. وحين تأمل سيدنا المدينة، وميز سهلها ووعرها، أمر من كان معه من المسكر أن يرجع إلى منزله وتحقق أن يدخلها). لأنه أطال الله بقاه - كان له فطنة زائدة، وتجربة صادقة (1) مع ما هو عليه
(13)
ممارسة الحروب، وفهمه لما ترمزه العيون "، وما تضمره الجيوب)
(1) نخ:. فيها لكثرة وبالها. .
(2) كل صنف: من رجال أهل البلاد وأنائهم.
(1). وأما
(3) لخ:. يخالفهم وجمرهم،. (4) لخ: «ونزل بالثبات. . (5) لخ: «المحلة بالحلية .. (1) ينظر المدينة: يطلع عليها. (7) نخ: «لكونه منصل بالمدينة، وقد اكتنفها اكتناف الوصلة. (8) نخ:. الرمي المفازع … (1) نخ: و يدخلها ويزيل أثرها .. (10) نخ: مصادفة غير جائدة. . (11) لح. نر: «العين، (12) الجيوب: الصدور.