رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٦٠-11 -
بقى حتى غشيه الليل، وستره الظلام، فحملوا أمتعتهم وأهلهم وهربوا (1) ولم يبق منهم الا الجريح الذي لا قدرة له على المشي (2).
وحكى أنه مات منهم في اليوم الأول – حين رماهم عسكر الترك (2)
سنة (4) رجال وأمرأة كانت تحرضهم فأصابتها رمية غلطا.
وحين رجع المسكر صار يحرض بعضهم بعضا. وأوجبوا دخول المدينة على أنفسهم، وجعلوه فرضا. ثم أنه حين رجع، قدم جميع عسكرة أمامه، وتأخر فيمن كان حشمه وخدامه، بعدما تحقق أنه سيظفر بها لا محالة (5). ثم تفكر في عاقبة هذه البلاد، وما تصير اليه ويحل بها من الفساد. وبها العلماء الذين حصر الله فيهم خشيته، وواعدهم على ذلك (6) نينته، ووصفهم بأخيار (7) البرية، وفى رضاه بشهادتهم عليه أعظم (8) مزية.
(8)
G
أراد أن يحذرهم، وينذرهم، ويعلمهم بما لديه. وسأل الله أن لا يحصل هلاك واحد منهم على يديه. كتب لهم كتابا: «بعد الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، إلى كافة علماء «بني الأغواط»، بعد السلام عليكم، ورحمة الله: إن بلفكم كتابي هذا اخرجوا غدا عيالكم وأولادكم و من هذه القرية
(1) نخ:. وهم بوا في الظلام
(2) لخ: «لا يستطيع على مشى الصحيح،.
(3) نخ: حين رماهم الترك رميا شططا
(4) في جميع النسخ:
: دست:. . . والتصويب من قلبنا
(ه) نخ:. لا محالة، وتصير جيوشه فيها جوالة ..
(1) اسم الاشارة يعود على خشيته.
(7) في جميع النسخ: «بخير،. والتصويب من قلبنا. (8) نخ: «أحسن».