رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٦١-17 -
الظالم أهلها، وانحازوا خارج المدينة إلى جهة، وعليكم أمان الله. وإن خفتم من بعض المسكر أن يوقع بكم، وكلت بكم من يحرسكم. ولا تختلطوا بالقوم، التي أراد الله هلاكها. فإن قبلتم النصيحة فاحذروا الفضيحة، وإن أبيتم. إنم أولادكم عليكم. والسلام).
وختم الكتاب ودفعه إلى الرسول. فعندما وصلهم ذلك الرسول، وجدهم في حيرة وكرية، وقد هربت عنهم الأعراب الذين كانوا محاصرين معهم. وكذلك من خف حمله منهم. وبقوا متحيرين لا يعلمون (1) ما يصنعون، ولا اين يتوجهون، وأحدقوا بالرسول [يسألونه] (2)، وهو راغب عنهم، وجعلوا يقبلون يده (3) حتى كثر الزحام على تقبيل يد، مع أنهم كانوا لا يعنون به
ولا يلتفتون إليه.
فلما أخذوا منه الكتاب، وفتحوه، وقبلوه، بعد ما على الجبين وضعوه. القوه مخصوصاً بالعلماء، ومقصوداً بمن كان منهم بصيراً لا من به العمى (4) فيه تهم (5) ذلك تفضل الملك وحلمه (6). ودلهم على مرغبته في العلم وأهله،
وحيه الخير وفعله. وانكبوا على الرسول والعلماء، وتمسكوا
(1) نخ: «لا يعلم. (2) الزيادة من تج. تر. (2) نخ: «يده كأنه منهم ..
(4) نج. تر: (همه) (ه) نج. تر: و فيهم. . (1) نخ: «وحلمه وعدله. .
المالية
4
وقالوا: