رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٦٢--
لا نجاة لنا إن لم ترحمونا (1)، وتتوجه (2) يجاهكم وكتبكم فينا، فذنبنا أعظم من أن يغفر، ويميننا - حقيق - أن لا تكفر. ولكن لابد أن يكون لنا جاهكم شفيما، و (أن) (3) تذكروا سيدنا بقول الله: (ومن أحياها، فكانما أحيا الناس جميعا) (1).
وها هو ما قد جمعناء الكم، ولكم المنة علينا، وأن أيتم أن تشغمو لنا،
فلا نترككم تخرجون (5) من بين أظهرنا، حتى تهلكوا معنا.
فأخذ العلماء كتاب صحيح البخاري (6) - رضي الله عنه – وقدموا على سيدنا [وسلموا عليه] (7) فأعاد عليهم القول في نصيحتهم وشفقته عليهم (8). فتكلم رجل منهم فصيح اللسان ثابت الجنان، له معرفة بطريق السلوك، واقتدار - على ما يخاطب به الملوك. وكان شاعرا فمدح سيدنا بأبيات، وقبل الأرض بين يديه، ودعا له بالنصر والتمكين والعز والفتح المبين، وشكر فعله، وقبل نصحه وقوله، وقال له:
ياسيدي إن جعلتنا عتقاءك: فامنن على هؤلاء القوم (9)، واجعلهم أرقاءك،
(1) نخ: «ترحونا يقينيا،
(2) في جميع النسخ: «ونتوجهوا،. والتصويب من قلبنا (3) الزيادة من قلبنا لمناسبة سياق الكلام. (1) سورة المائدة الآية (22).
(ه) في جميع النسخ: تخرج،. والتصويب من قلبنا. (1) نج. تر: «سيدى البخارى. .
(7) الزيادة من تج. تر.
(8) نخ: «وسفقه عليهم ولم يرض بفطيعتهم .. (1) نخ: «القوم الله تعالى. .