رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ٦٥

-71 -

الخلاصين)

(4)

من أبناء كبراتكم ومشائخكم (1)، وإلا لم يكن لكم عندى أمان، وكلامي هو کتابي. فانصرفوا راشدين (2)، وقد تركت لكم مائتي ثوب، حبا وكرامة لكم، فزادهم فعله ذلك إكراماً، وشكروا صنيعه. ولم يبق عليه ملام، فرجعوا لأهلهم مبشرين ولما قدوهم به جامعين. فلم يكن وقت العصر حتى أتوا بالخيل، وعشرين خادماً، وشيئاً من العروض (3) وقالوا: نريد الذين كانوا عندنا أن يرجموا إلينا. فينهم معهم في تلك الساعة، وبالند شرعوا فى دفع الفضة، والدراهم، والعروض. ومضوا يومهم كله يدنمون (5). وحيث الطمأنت أنفسهم وتحققوا الأمان لديه، جاءت كبر از هم وأعيانهم، ليدفع كل واحد ما عليه. ثم عين لهم ستة من كبرائهم الذين يأتون بأبنائهم، يكونون رهنا تحت يديه، فامتثلوا لأمره، واستمعوا لقوله. فلم يكن ساعة، إلا وقد أتوا بكل من عينه لهم، وطلبوه أن يرتحل عنهم، ويخلف من يأخذ منهم، ويبقى رهائنهم تحت يده، فوافقهم فيما رغبوه، وأجابهم لما طلبوه، لشوم بلادهم، وقبح أرضهم.

نماؤها حميم، وغبارها عميم، فلا توافق كل ذي طبع سليم. فها هب ريح و لو نسيم الصبا، إلا وارتفع منها غبار عظيم، وأظلت منه الأرض،

(1) نخ:. ومشالحكم فافهموا خطافي .. (2) نخ: «راشدين وأرجعوا الأهليكم. (3): نخ: نخ: «من العروض بالاستطاعة. (4) الخلاصين: كلمة إقليمية في الجباة. (ه) نخ:. يدفعون المقوم والنضوض ..