رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٧١+
- VY-
أخي هل ترى الأيام تجمع شملنا ونحن على جود سراع نطالع (1) لدى كل ربوة وأجراس طيرنا لها زجل من فوقنا وقعاقع (2)
وكانت شيمة سيدنا كقوله:
فأصبح سلما للورى يطأ الثرى وتنظره فوق التريا القنابع (3) ولو حضرنى شارح (السلوانية» (4)، لجلبت منه ما يناسب المقام، ولكن لم يحضرنى، لأنى قيدت هذه الأوراق في أثناء السفر، ولم تصحبني كتب في هذا المعنى أستعين بها، ولا قوة حفظ نعول عليها، وربما كان حذفه وعدم جلبه البق بغرضنا، لأنه يؤدى إلى الخروج على (5) ما نحن
بصدده. وهذه الإشارة - هناك - كافية (1).
ثم أصبح مرتحلا قاصداً. ه عين ماضي»، فوصلها في ثلاث ساعات. فلما رأوا أهلها خيله قد طلعت، وبنوده قد أقبلت، فزعت قلوبهم، وطاشت عقولهم، وغلقوا الديار، وعلوا الأسوار وهم مصرخون، وبالطاعة وطلب الشريعة معلنون. فنزلت «المحملة» بقرب السور، بنحو المائة ذراع. وكان ماؤها الذي ينزل من صدر الجبل ويدخل المدينة (7) شاقا (المحلة» داخلا
(1) نطالع: ننتظر الصيد، ونترقب بروزه، ونتطلع إليه.
D
(2) القعاقع: نوع من الغربان ذات لونين: أبيض وأسود، طويلة الذئب. مفردها تقع ويصح أن يراد بها أصوات الطيور أيضاً.
(3) القنابع: جمع قنبع،، كقنفذ: القصير الخسيس.
(4) السلوانية: روضة السلوان، وقد شرحها أبو القاسم محمد بن عبد الجبار،
المتوفى بفاس سنة 8919.
(ه) نخ و عن»
(6) نح: «كافيات. . (7) لح: «المدينة للانتفاع.
4
I