رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٧٢- yr-
"
من طرفها مما يلى الجبل، نازلا بين أخبيتها (1) حتى نفذ إلى الطرف الآخر مما يلى المدينة، وجاوزه إلى المدينة على عادته. تم أن أهل المدينة مكثوا ساعة، لا يرى شخصهم ولا يتبين خبرهم وتحير بعض الناس في أمرهم، حيث راهم لم يخرجوا خوفاً أن يتغير السلطان عليهم، فيوقع بهم. و بعضهم قارح (2) لتأخرهم، يريد أن يكون له نصيب في غنيمتهم كاللواني (3) قبلهم. فبينما الناس مترددون (1) فى أمرهم، شاكون في قدرمهم، وإذا بهم خرجوا بنسائهم وعلمائهم، مقدمون النساء أمامهم، وتلك كانت عادتهم فلما دخلوا إلى «المحلة) (0) أمر السلطان من أوقف النساء بمكان بعيد من فسطاطه مستنكبين عن بساطه. وأذن للعلماء في النقدم، فتقدموا وسلموا عليه، وسألوه أن يرفق بهم ويشفق من حالهم وأن يعفيهم من القطيعة الأولى التي فرضها عليهم، فإنهم لم يقدروا عليها ولا طاقة لهم بدفعها فلما سمع كلامهم و استقصى خبرهم أدركته الحنانة والشفقة عليهم، وجعل لهم «لزمة» (1) أقل من الأولى، وأعطى لنسائهم سوار (7) فضة لكل أمرأة منهن (8).، فدخلوا مدينهم فارسين مستبشرين بما أنهم عليهم السلطان
ورجعوا
(1) نخ: «بين أحبيتها ماشيا بصلصلته،
(2) في جميع النسخ:: فارحا،، والتصويب من قلنا. (3) كالمواقي: كالغنائم المواقي كانت له قبلهم.
(4) في جميع النسخ: «مترددين،. والتصويب من قلبنا.
(ه) نخ: «دخلوا المحلة. .
(6) لزمة: ضريبة.
(7) نخ: «سور».
(8) نخ: «منهم الأولى فالأولى …
>>