سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

كتاب النذور

ايجاب ما ليس على الانسان بواجب من شعب الايمان لاجل أمر دنيوى وقعا أو أخروي هو نذر فاسمعا

الله

قالا حين

وهو من الطاعة الله فمن قال نذرت فالوفاء يلزمن لو لم يسم فهو له سبحانه تعالى ويجب الوفاء بالنذر لما أتى من المدح به لتعلما قد مدح الإله من به وفى والمدح للوجوب من غير خفا وان يكن غير الإله قصدا بنذره فهو حرام ابدا ولم يجز وفاؤه هنا به لانه معصية لربه وانما يكون نذرا ان قصد تقربا لربه بما عقد فمن يقل على ان أحجا لله ان رزقت مالا حجا أو اننى اذا رزقت ولدا أصلى الله صلاة أو اننى ان قدم المسافر أصوم شهرا للإله ناذر مريضنا من مرض مخوف يطيقه من طاعة قد سمى

أو لا صو من كذا ان عوفي صومن

ونحو هذه الامور مما

ع

ددا

فانه يلزمه ذاك الذى ألزمه لنفسه من كل ذى ان كان قد أعطى ما قد سألا وان يكن لم يعط هذاك فلا وان يفته ما به قد التزم فذاك حنث النذر والتكفير ثم كان يجهل أو بعمد فوته أو فات وقته اذا ما وقته في كل هذه الوجوه لزمت كفارة النذر عليه انختمت عشرة يصومها أيام أياما أو عشرة يطعمهم اطعاما مخير أيهما يختار في النذر جائز له الخيار وقيل بالثلاث في الصيام تكفيه أو عشرة الاطعام وقيل فيه كاليمين المرسله تكفيره كما مضت مفصلة

354