سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على من أوتى جوامع الكلم، المرسل الى العرب والعجم بل الى الثقلين من الأمم، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى

وسلم.

آله

وصحبه

وبعد: فان أفضل العلوم وأشرفها هو علم الفقه، لاشتماله على العبادات والمعاملات والأخلاق، فيه أرسل الله الرسل، وبه أنزل الكتب، وعلى الامتثال بما جاء فيه من واجبات ومحظورات يترتب الثواب والعقاب، ومن أجمع الكتب المؤلفة فيه وأنفعها كتاب النيل وشفاء العليل للامام عبد العزيز الثمينى، وشرحه للامام القطب محمد ابن يوسف الميزابي اليسجنى، رحمهما الله تعالى، فانهما جمعا فيه نفائس الشرع فاشتمل على الأصل والفرع، فطاب جناه، وأنار الكون سناؤه

وسناه، واقتناه العلماء، وانتفع به المتعلمون، الا إنه لبلاغة مؤلفيه وصياغة مصنفيه، لا يخلو من صعوبة على المبتدئين، فتسنم صهوته شيخنا الرضى وقدوتنا الولى، علامة عصره، ومفتى مصره أستاذنا الأكبر العلامة خلفان بن جميل رحمه الله تعالى، فخدمه خدمة عملية وافية، حيث نظمه نظماً بديعا فأوضح خافيه وأسمى كتابه «سلك الدرز الحاوى غرر الأثر فجزاهم عن علم الدين والاسلام والمسلمين أفضل الجزاء، فقد نصحوا فيه واتقنوا تأليفه أى اتقان، و «هل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ وقد تطفلت على أهل الأدب، فقلت مقرظا کتاب «سلك الدرر الحاوى غرر الأثر بهذه الأبيات:

الله

قل لساع إلى الهدى سل سبيلا رده صرفا هو التقى سلسبيلا وأساس التقى هو العلم فاطلب منهج الوحى بكرة وأصيلا دنيوي، اتبتغيه بديلا

لا

منه

كل علم سواه فالنفع وربى لا أرتضى علم ما لم يعطى قلبي هداية وبديلا علم شرع الإله أسمى مناراً وهو بين بين العلوم أقوم قيلا