الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١من سائر العلوم والآداب وسير الماضين في الاحقاب فان أتى يوما بذنب زجره وليستتبه وعليه ستره وواجب تذكيره أذا غفل وهكذا ترغيبه اذا کسل ومن حقوق عالم عليه توقيره تأدب لديه
لا يأت ما يكرهه لا يرفع أصواته عليه حين اجتمعوا تعنتا ولا يلح شططا حين أتى
كذاك لا يسئله
ولا يناجي أحدا في حضرته ولا يكلمه بغير لغته فان ذاك ممرض لقلبه داع الى تغير في لبه ولا يقل ان أخطأ قد أخطأتا أو ان هذا لا كما قد قلتا ولا يصاحب من يرى المعلما يكرهه لو كان بعض العلما لكن اذا أراد شيئا حلا أخفاه عن عالمه عالمه والا ولا يسائله بحال الغضب والهم والحزن وعند التعب يستعمل اللطف لديه في النظر وفى الكلام والجلوس ان حضر وليتأدب تضرعا تذللا تمسكنا تخشعا يجعله كوالد في المنزله بل هو أعلى رتبة مفضله وحقه أعظم من حق الاب لانه يقيه حر اللـ يقوم من مكانه تعظيما لحقه اذا أتى تكريما ولا يحد نظرا في وجهه تأدبا اذا دنا من قربه بل قيل لا ينظره اجلالا من صدره فصاعدا كمالا
معه
باب حق ابن السبيل
وابن السبيل حقه قد وجبا وهو الذي عن داره قد ذهبا مجاوزا عنها حدود السكن
منقطعا
عن أهله والوطن لبس له مال هناك ينتفق منه ولا صنعة منها يرتزق ولم يجد تدينا أو قرضا فحقه صار علينا فرضا
31