سلك الدرر الحاوي غرر الأثر خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

كتاب البيوع وانواعها

ان البيوع جمع بيع وأصله المصدر للقلي

جمعا

بكثرة لانه تنوعـ

قد

للقليل وللكثير صالح في القيل

حلالا صيره

الملا

والبيع قطعا جائز اجماعا في طاهر محلل يراعى لقول رب العرش قد احلا للبيع والربا فما أحلا اقتضت حكمته تعالى للحل اذ لو لم يكن محللا لضاقا الفضا خناقا على الورى وسع اذ حاجة الانسان تعدوه الى ما قد حواه غيره من وذاك لا يبذله مجانا فيلحق الضر هنا الانسانا فشرع البيع لنا بالعوض وسيلة الى بلوغ الفرض فذاك نعمة على العباد ليسهل السبيل للمعاد ويطلق البيع على العقد وما يقابل الشراء شرعا فاعلما ولغة مقابلات الشيء بالشيء شامل لكل شيء فالبيع للميتة فيه يدخل وتدخل الاجرة ممن يعمل كذلك التمليك للنساء مقابل الصداق كالشراء وهذه الاشياء لاتدخل في تعريفه الشرعي فافهم واعرف والبعض حد البيع حين قالا نقل لما يملكه حلالا لغيره بثمن وفى الشرا قبوله بثمن لمن شرى وذلك المبيع اما حاضر بحاضر حالا يراه الناظر وهو على قسمين ان كان ثمن بثمن فذاك صرف سمين فانه كما يسمى صرفا بيعا لغة وعرفا والبيع غير الصرف ان يكونا بثمن مقابل مثمونا غدا في ذمة بحاضر قد نقدا

ما

وسلما سمى بيع وعكسه وهو حضور المثمن بثمن مؤجل في زمن

58