الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦فإن تُرِدْ سمداً سَلّمْ على سمد وإن تُرِدْ أَدَمَا سمْ على أَدَمِ (2) ذكَرْتَني أنتَ ربعاً لا جوانبه داءً لجنب ولا رسم إلى الرُّسُمِ (3)
(2) لاحظ أيضاً استعمالاته لكلمة «سمد» الأولى بمعنى علا ومنه سمدت الإبل، إذا كانت لا تعرف الإعياء
ويقال للفحل إذا اغتلم: قد سمد، وهو من السير الدائم والدؤوب والجاد
وسمد في الأمر: ثبت وداوم عليه
والسمود: اللهو
والسمود في: لغة: الغناء
حمير
والسامد: الرافع الرأس متكبراً
وكذلك
«سمد»
في الشطر الأول أيضاً، ولعل الشاعر يشير بها إلى سمد الشأن
المعروفة في عمان (لسان العرب مادة «سمد» بتصرف) وأدم الأولى في الشطر الثاني وهي من «أدم» بمعنى أصلح وألف والقرابة والوصيلة إلى الشيء. يقال: بينهما أُدمة وملحة: أي خلطة واتفاق.
و «أدم» الثانية وهي «أدم» المعروفة في عمان (المرجع السابق مادة «أدم»
بتصرف)
(3) لاحظ (جوانب وجنب وكذلك رَسم ورَسَم) فالجنب
- بفتح فسكون - والجَنَبة - بفتحتين - والجانب: شق الإنسان وغيره
تقول: قعدت إلى جنب فلان وجانبه والجمع: جنوب وجوانب
والجنب: معظم الشيء وأكثره
ومنه قولهم: هذا قليل في جنب مودتك
وفي جنب الله: في قرب الله ورعايته
وقولهم: اتق الله في جنب أخيك ولا تقدح في ساقه: معناه لا تقتله ولا تفتنه
وهو على المثل
وقوله تعالى والصاحب بالجنب وابن السبيل الآية (36) من سورة النساء. يعني الذي يقرب منك وكذلك جار الجنب أي اللازق بك إلى جنبك
=
-17_