سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

فلو رآها أثيم عابد صنماً صبا إليها ولم يَصْبُ إلى صنم (1) إِذا جَفَتْ فجفاها للفتى ألم وقربها ورضاها البرء للألم (10) لقد ألمت بوصل في دجي نَقَضَتْ به ذوائبها مسكاً على لمي (11) وقبلتني بثغر ظَلْمُهُ عَسَلٌ وضووه ظالم بالنَّورِ الظُّلَم (12) باتت تدير الحميا من مراشفها وبالعتابِ تداوي الكَلْمَ بالكَلِم (13) وبيننا قُبَل لو شام بارقها برقُ الغَمَامِ لِحَياهَا بِمُنْسَجِمِ (14) سَقْياً لعصر الصبا قد كان لي ولها تذكاره طيفُ أضعاتٍ من الحُلُم (15) ألا ولو إنه لي عاد ثانية سلوته بثويني صيِّبِ الكَرَمِ (16) القاهر الليث في يوم الوغي بسطاً وباهر الغيث يومَ البذلِ بالدِّيم (17) أفنى العدا بغَرَارِ السَّيْفِ وَهْوَ فتى أحيا الندى لذوي الآمال بالقلم (18) يناضل الغيثَ هَطْلًا غيثُ نائله يُناظِرُ البرق منه بارقُ الشَّيَم (19) تجنّب الذم فاشتفت خلائقه وأدب الدهر بالآلاء والذَّمم (20) إذا قضى وإذا أمضى الكلام أتى بِمُحْكَمِ الحُكْمِ والآراء والحِكَمِ (21) (11) اللّمم واللمام - بكسر اللام - جمع اللّمة - بفتح اللام - وهو ما زاد على الجمة (وهي مجتمع شعر الرأس


وقيل: الشعر دون الجمة - بضم الجيم وقيل: ما ألم بالمنكب (الافصاح ج 1 ص 26، وللمزيد انظر المرجع نفسه ص 311، ج 2 ص 1187)

(12) الظلم - بفتح الظاء -: ماء الأسنان الذي يجري فيها كماء السيف وقيل الظلم: كأنه ظلمة تركب متون الأسنان من شدة الصفاء الافصاح ج 1 ص 61)

(13) الكلم - بفتح فسكون ـ: الجرح والكلم - بفتح فكسر -: الكلام وقد تكرر مثل هذا الوصف لفظاً ومعنى

الحميا: من أسماء الخمر

- 18 -

١٬٠٠٣ / ١٬٤٥٣