الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠بنى له الله بيتاً في الفخار وما يبنيه ذو العرشِ حتماً غير مُنْهَدِم (27) غدا فريد المعالي في مفاخره ففي معاليه أضحة أُمَّةَ الْأُمَمَ (28) مترلُ الأُوس صرعى في معاقلهم مُصَرِّعُ الأُسْدِ والأشبال في الأُجُم (29) يخافه الدهرُ إِذْ أضحى له تَبَعاً فلا يُعَدُّ سوى من سائر الخَدَمِ (30) تنام في السلم عيناه وهمته عُيُونُها في الوغى والسلم لم تَنَم (31) ولم تَهُلْهُ وفى حرب بِمُقْتَحَمِ فَتَغْرُه باسم في كلِّ مُقْتَحَم (32) ولا يصافِحُهُ يومَ النَّدى نَدَةٌ وفي الوغى لا يُناجِي النَّفْسَ بِالنَّدَم (33) ذلت إليه الأعادي فهو في نعم ينيرُها العِزُّ والأعداء في نقم (34) يبيتُ بالخوف من ناواه في حَدَم يبيت في الأمن من والاه في حَرَم (35) اللهِ من مَلِكٍ جادَتْ أنامِلُهُ نثرا بنثر ومنظوما بِمُنْتَظِم (36) فنال من قلمي حمداً وقد بعثَتْ أقلامه لي جوداً غيرَ مُنْكَتِمِ (37) يا ابن الإمامة والأُزْدِ الكرام لقد أصبحت في عِظَمِ تعلو على العِظَم (38) أنتم ملوك الورى دانت لدولتكم اللهِ أَنتُمْ ملوك العرب والعجم (39) وأنت يا ابن سعيد الندب ما برحت علاكَ هِمَّتُها تعلو على الهمم (40) دامت عُلاك على رغم العدا وسَمَتْ على جميع المعالي الأُمِّ بالشَّمَم (41)
(30) انظر المبالغة في البيت، وكذلك في الأبيات اللاحقة وخاصة البيت رقم (35) حيث تكررا لفظاً ومعنى في أكثر من قصيدة.