سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

وقال أيضاً يمدحه - أعزّه الله ونصره - وقد مر عليه رأداً راكباً خيلاً جواداً 28 - (أخجلت بالجود (الغمام وهي من الكامل: وتقع في (18) بيتا

أترى بدوراً في خيول أنْجُمِ رَأَداً نَعَمْ سلّم عليهم سلّم (1) وانظر إلى شمس العُلى فقد ارتقى في برج طِرْفِ لايُنَالُ بِسُلَّم (2) مرت علينا خيلُه رَأَدَ الضُّحى فأثرن نقعاً كالصَّريم المظلم (3) وجلا لنا جَنْحَ القَتَامِ بنوره والنور جال للظلام المقتم (4) كبَّرْتُ لما هللت فرسانه في أبلق يفري الشكيم وأدهم (5)

(3) رأد ورائد الضحى: ارتفاع الضحى حين يعلو النهار

ورأدت الضحى: انبسطت شمسها وارتفع نهارها (الافصاح ج 2 ص 922 والصريم هنا: بمعنى الليل لانقطاعه عن النهار، والقطعة منه صريم وصريمة (الأولى) عن ثعلب قال تعالى: فأصبحت كالصريم} الآية (20) من سورة القلم، أي احترقت فصارت مثل الليل

قال الفراء: يريد كالليل المسود

ويقال: فأصبحت كالصريم: أي كالشيء المصروم الذي ذهب ما فيه وقال قتادة: فأصبحت كالصريم: كأنها صرمت

وقيل: الصريم أرض سوداء لا تنبت شيئاً

والصريم: أيضاً، الصبح لانصرامه وانقطاعه عن الليل (لسان العرب مادة

«صرم» بتصرف)

(4) الجنح - بضم وكسر -: ظلام الليل واختلاطه، وذلك حين تغيب الشمس وتذهب معارف الأرض الافصاح ج 1 ص 920، وللمزيد انظر المرجع نفسه ص 647)

(5) الأبلق من الخيل: الذي تجاوز البياض والركبة في اليد والعرقوب في الرجل، وفي كل الألوان يكون البلق - فكل لون خالطه بياض فصاحبه أبلق (الافصاح ج 2

ص 681)

- 21 -

١٬٠٠٦ / ١٬٤٥٣