الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١10 - مبالغاته
لقد كان ابن رزيق رساما بارعا متقنا متفننا في تناول اللقطات والصور البيانية الجميلة لممدوحه السيد ثويني، وان أبيات سلك الفريد وجوهرة التيجان زاخرة بتلك الصور الفنية التي يقف المتذوق أمامها مشدودا سواء في محاكاتها للواقع أو في ايرادها مبالغا فيها أحيانا جريا على عادة الشعراء الأقدمين، وحتى نترك للقارئ والباحث والدارس فرصة التجوال في رياض سلكه الفريد وجوهرة تيجانه فاننا سنكتفى هنا بايراد بعض الصور تاركين الحكم عليها والاستمتاع بها لكل حسب اجتهاده ومن الامثلة على ذلك قول ملك تخر له الجبابر سجدا وترى عيونهم الحمام إذا رنا
من كفه تذري السحايب وبلها ومن قوله (2).
مروّي اليماني وهو لم يرو صاديا لك الله ان النسر لم يك ساغبا علوت فغادرت النجوم سلالما
(1)
والبرق من صمصامه يبدو بالسنا
ومطعمه مما يبيد الأعاديا ببأسك والسرحان لم يك طاويا اليك وأفلاك النجوم مراقيا تجود ولم تسأل وتسقى العدى الردى وتبسم والهندي يضحك باكيا
وكل امرئ ناواك ان شط أو دنا ومنه قوله (3).
لتاركه ــ أبقاك ربك ـ فانيا
اضاءت بك الدنيا فمن قال ظلمة
لها بك أمست فهو لاشك ظالم
(1) المخطوطة ص 468
(2) المخطوطة ص 539
(3) المخطوطة ص 377
-11 -