الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦وقال مجاوباً عنه بعض من يدعون معرفة نظم القريض ويفتخرون بقولهم
المريض ويظنون هو أعلى اليفاع وهو أسفل الحضيض، فقال:
30 - (لك الخير) وهي من الطويل: وتقع في (24) بيتا
لك الخير من يسمو حكى جوده السما كشفتُ لك النوع المورى لتفهما (1) وكلُّ خضم حاز دراً فصوته قبيح إذا ما كان دراً منظما (2) ومَنْ قال قد صعت القوافي فلم يقل وقلدتُها شمساً وبدراً وأنجما (3) ولكنه لو قال أهديتها اهتدى إلى طرق بالنور لم تحو مظلما (4) أبى الله من أضحى إلى الشمس مادحاً يُتاح له حظاً بهيماً واقتما (ه) وما حظ شعر كاسد عند نير فصَرِّح لنا عما مضى وتقدما (6) ألم ترمهما أصبح الشعر مبهما على كلٌّ حالٍ فَهْوَ لا زال مُبهما (7) أيا من يصوغ النظم كُن أنت عارفا به إن خير النظم ما كان مُحكما (8) ويا من غدا يبني القريض تكلفا إذا ارتج بنيان القريض تهدم (9) ومَنْ لا يساوي الشعر منه قلامة فلا يرتجي من باذل التبر درهما (10) ومَنْ ظل يهدي الشعر غير مهذب تأزر ازراء به وتعمما (11) وكل قريض لا يطير جناحه فليس تسميه البواشق قشعما (12) يقال بليغاً أو فهيهاً إذا الفتى تكلم يوماً عند ممن تكلما (13)
(12) القشعم - بفتح وكسر -: المسن من النسور الافصاح ج 2 ص 870) البواشق: جمع الباشق وهو نوع من الصقور - يفرق الطير ولا يصيد وقيل: هو البازي (وهو) ضرب من الصقور، وهو الأزرق الأحوى، والأرقط القصير الجناحين الغليظ)، (المرجع السابق ص 871
(13) الفهيه: مشتق من الفه وهو الكليل اللسان العيي عن حاجته.
(لسان العرب مادة «فهه»)
- 26 -