الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥ما أكثر الجيش في يوم تُجَمعُهُ وأنت أكثر عدا منه بالعِظَمِ (11) كم تترك الشُّهَبَ دُهْماً بالقَتامِ لنا وتترك الدهم شهباً من نجيع دم (12) عليك تثني ثويني الحرب إذ شهدت إليك في كل بؤس ثغر مبتسم (13) وكُل نقع مار لست تحسبه إلا إليك دخان العنبر الشيمِ (14)
(10)
إلا تقعقعت الأطواد باللجم (15) ا قعقعت لجماً خيل تغيرُ بها
فلم تذر للعدا حصناً ولا جبلاً يناظر السُّحْب طولاً غير منهدم (16) وكم رجيم من الأعداء يوم وغى تركته قبل رجم الرمح في الرجم (17) زعزعت أنت جبال الأرض قاطبةً وكل نجم طويل السمك بالهمم (18)
=
أحدمت النار والحرارة: حدمت
وأحدم فلاناً: أغاظه وأغضبه. ويقال: ما أدرى ما أحدمه
والحدم: اشتعال النار واشتداد لهيبها
(14)
(17) الرَّجُم: جمع الرجم - بفتحتين - والرّجمة - بفتحتين: القبر سمي بذلك لما يُرجم عليه من الأحجار
ورجم القبر يرجمه رجماً: عمله أو وضع عليه الرجام وهي الحجارة
وأصل الرجم بالحجارة ولكن الشاعر جعل رجم ممدوحه بالرماح بدل الحجارة والرجم أيضاً: جمع الرُّجمة - بالضم - وهي حجارة ضخام دون الرضام وربما جمعت على القبر ليسنم
(الليث): الرجمة – بالضم - حجارة مجموعة كأنها قبور ــ عاد وهي دون الرضام (صخر - عظام تجمع في مكان) والرجيم في قول الشاعر كم رجيم» مأخوذ هنا من الرجم بمعنى القتل ورجيم هنا بمعني قتيل وكم «للتكثير، وقد ورد في القرآن الكريم الرجم: بمعنى القتل في غير موضع، وإنّما قيل للقتل (رجم) لأنهم كانوا إذا قتلوا رجلاً رموه بالحجارة (الرجمة) حتى يقتلوه، ثم قيل لكل قتل: رجم، ومنه رجم الثيبين إذا زنيا، وأصله الرمي بالحجارة فهو مرجوم ورجيم.
(لسان العرب مادة «رجم» بتصرف)
_ TO_