الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦وقال أيضاً يمدحه - أعزه الله وأيده بنصره -
37 - (يا مليك الناس وهي من البحر الطويل: وتقع في (44) بيتاً منازلها معلومةٌ لا معالم بها كلُّ مَن لا يجهل الحبَّ عالم (1) ألا بأبي رود دماء قلوبنا بناظرها الساجي هوام سواجمُ (2) إذا ما انثَنَتْ أثنَتْ غصون نواعم عليها وغَنْتَها حَمامُ نواغِمُ (3) فكم لطمت مسك اللطايم بالشذى ولولا شذاها لم يطئن اللطايمُ (4) فمن وجهها إن تسأل الصبح نوره ومن شعرها إن تسأل الليل فاجِمُ (5) شكا ظُلمها ثغري شكا ظُلْمَ خصرها إليها وشاح وهو للوشح ظالم (6) ألفتُ هواها وهي فيه تلومني ولم تنهني عنه اللواحي اللوائم (7)
(2) الرود: يقال: فلان يمشي على رود أي مهل.
قال الجموح الظفري تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها كأنها ثمل يمشي على رود
والأرواد: الامهال ومنه رويدك، ويقال: ريح رود أي لينة الهبوب
(لسان العرب مادة: رود).
بناظرها الساجي من قولهم: امرأة ساجية أي فاترة الطرف. (الليث) عين ساجية فاترة النظر يعتري الحسن في النساء، وامرأة سجواء
:
الطرف وساجية الطرف فاترة الطرف ساكنة.
ورمح ساج: ساكن، وناقة سجواء ساكنة عند الحلب، قال: فما برحت سجواء حتى كأنما تغادر بالزيزاء برساً مقطعا
(4) اللطائم وعاء المسك، واللطيمة التي تحمل المسك. (7) اللواحي: مأخوذ من قولهم لاحى الرجل الرجل ملاحاة. ولحاء أي شاتمه ونازعه وعنفه ولامه.
وفي المثل: «من لاحاك فقد عاداك» قال:
ولو أن ينال أبا طريف إسار من مليك أو لحاء
=
- 46 -