سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

فوا غرقي من ردفها إن ردفها يُدَفَّقُ بحراً موجه متلاطم (8) تقول إذا ما قلت غوثاً ورحمةً أغون إلى بحر أم الموج راحِمُ؟! (1) تباهَمْتَ شيئاً لا بهيماً إلى الورى وإنَّك منهم والورى لا بهايم (10)

=

وتلاحى الرجل والرجل تشاتما ولاحى فلان فلاناً ملاحاة، ولحاء: إذا استقصى عليه. ويحكى عن الأصمعي أنه قال: الملاحاة الملاومة والمباغضة، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة ملاحاة.

واللحاء: اللعن والعذل، واللواحي: العواذل (لسان العرب مادة لحا). (10) يتجلى في البيت تأثر ابن رزيق بابن الفارض وغيره من شعراء الصوفية حيث تلاحظ في البيت همهمات وغمغمات المتصوفة وعشقهم للتقعر في اللغة وسبر أغوارها مما يضع القارئ أمام كثير من الاشكالات حين يحاول جاهداً فهمهم والتعرف على مواطنهم.

وفي الكثير من الأحيان يسلم القارئ أمره الله وقيادهم للمعنى الكامن في باطنهم لا يفهمه إلا هم مطبقين قول القائل: المعنى في بطن الشاعر، وهذا يتضح جلياً في قول ابن رزيق: (تباهمت لا بهيما لا بهايم)

فالبهم في اللغة، ومنه البهيمة: كل ذات أربع قوائم من دواب البر والماء. والبهمة: الصغير من أولاد الغنم والضأن والمعز والبقر من الوحش وغيرها، الذكر والأنثى في ذلك سواء، وقيل: هو بهمة إذا شب، والجمع بهم ـ بفتح فسكون - وبَهم بفتحتين ـ وبهام - بكسر الباء.

وطريق مبهم إذا كان خفياً لا يستبين.

ويقال: ضربه فوقع مبهماً: أي مغشياً عليه، لا ينطق ولا يميّز.

واستبهم عليهم الأمر إذا استغلق واشكل ولم تتضح جهته واستقامته ومعرفته. وباب مبهم مغلق لا يهتدى لفتحه إذا أغلق.

وليل بهيم: لا ضوء فيه إلى الصباح.

والبهمة - بضم الباء -: الشجاع والفارس الذي يدري من أن تؤتى له من شدة بأسه. والبهيم ما كان لوناً واحداً لا يخالطه غيره سواداً أكان أو بياضاً.

والبهيم من النعاج السوداء التي لا بياض فيها.

_ {V_

١٬٠٣٢ / ١٬٤٥٣