الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨علمتها
خليلي إن الغانيات عذاب المعنى عندهنَّ مغانِمُ (11) يَمِلْنَ عن المشغوف إن مال للهوى وتذرف عيناه وهُنَّ بواسِمُ (12) تركت هواهُنَّ الهوان وقلت يا نعيم ثويني ما مرامي النَّواعِمُ (13) فتى إن تَسَلْنِي عن مكارم كنّه فما خُلِقَتْ إلا إليه المكارِمُ (14) إذا جاد يوماً ما الغمام غمائم وإن صال يوماً ما الأسود ضراغِمُ (15) له في أعاديه سيوف صوارم وآراؤه فيهم سيوف صوارم (16) تَخِرُّ إذا ما هز في الحرب تاجه عداه على أذقانها والعمائم (17) وما البرقُ إلا سيفه إذ خُيوله قساطِلُها يوم المغار الغمائِمُ (18) إذا لوّح السيف اللموح على العدا سواعدهم زُرْنَ السُّها والجماجِمُ (19) لأرماحه أذيال شُهْبِ ثواقب وتدري العدا هُنَّ النجوم الرواجِمُ (20)
(18) القسطل: الغبار. (19) السيف اللموح: فيه لمعان يشبه لمعان البرق والنجم، وهو مأخوذ من قولهم لمح البرق والنجم، بمعنى لمع وبرق وهو لامح والموح ولماح قال الشاعر:
))
في عارض كمضيء الصبح لماح
(لسان العرب، مادة: لمح).
((
(20) الثواقب جمع ثاقب من قولهم زند ثاقب وهو الذي قدح فظهرت ناره. وشهاب ثاقب أي مضيء، وثقب الكوكب أضاء، وفي التنزيل العزيز وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب، الآيتان (2) و (3) من سورة الطارق.
قال الفراء: النجم الثاقب المضى:
وقيل: النجم الثاقب هو زحل
وقيل: الثاقب الذي ارتفع على النجوم.
والعرب تقول للطائر - إذا لحق ببطن السماء ـ فقد ثقب.
وتقول أيضاً: أثقب نارك: أي أضئها.
وفي حديث الصديق - رضي الله عنه ـ ونحن أثقب الناس أنساباً»، أي أوضحهم
_ EA_