سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

هو الملك السامي هو الحاكم الذي على الجندِ والحُكَّامِ والدهرِ حاكِمُ (21)

الملك ولا قلبه عن حرسه نائِمُ (22) فما نامتا عيناه في طلب العلى تراه الورى يوم الندى وهو باسم تراه الورى يوم الوغى وهو باسِمُ (23) إذا أمه العافي إليه طريقه دنانير حمرٌ وشَمٌ ودراهِمُ (24) إلينا عليه الجود فرضاً يعده علينا إليه الحمد والشكر لازم (25) هو الناثر الدينار إن قال قائل له نثره التفخيم والحمد ناظم (26) فلم ير رسماً ربعه كل وافد تُخب به العيش الكرام الرواسم (27) وكم قاسم بالجود برت يمينه على أنه الأرزاق للناس قاسم (28) إليه بنى الرحمن بيت محامد له الزُّهْرُ والأفلالُ طراً دعائم (29) إذا مدح المرء الكريم زمانه فكل زمان لم يكن فيه شاتم (30) لقد عَظُمَتْ آلاؤه فهو سيد تُعَلِّمُهُ الشوسُ الكرام الأعاظم (31) بما هو يبنيه فلا هادم له وكل الذي تبني العدا فهو هادِمُ (32) إذا مسكت يوماً يراعاً بناته هو الأري أو مما تمَجُ الأراقِمُ (33) حوى التاج من قُدَّتْ عليه تمائم حواه وما قُدَّتْ عليه التمائم (34)

=

وأنورهم والشاعر هنا شبه رماح الممدوح بالشهب الثواقب في علوها وارتفاعها ووضوحها وشدة إضاءتها. فهي النجوم الرواجم للأعداء لا تبقي ولا تذر منهم أحداً، سلطها الله على رقابهم كما سلط النجوم الرواجم على رقاب الشياطين قال تعالى وجعلناها رجوماً للشياطين جزء الآية (5) من سورة الملك. (28) انظر إلى ما في الشطر الثانى من مبالغة غير مستحبة تكررت كثيراً لفظاً ومعنى (31) آلاء: نعم. (32) لاحظ مجانسة الشاعر بين الشكيم في الشطر الأول وهو ذو الشكيمة: أي الشجاع. والشكائم: جمع شكيمة وهي الحديدة التي توضع في فم الفرس.

(33) الأري: العسل. الأراقم الحيات.

- 49 -

١٬٠٣٤ / ١٬٤٥٣