سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

ـا مَنْ له يبني المكائد إنّه بالسيف يهدمُ ما معانده بنى (16) في كفه فَلَكُ السُّعود فكلُّ ذي عين يراه في يديه بينا (17)

فله السنا وله السناء فحسبه بهر القلوب بمجده والأعينا (18) فعليه يُثني الكونُ طُرًّا إِذْ غدا لثنائه والحمد طُرَا السَّنَا (19) قتل الإله عدوه بفخاره وبحد قاضيه أبياً مذعنا (20) ندب إذ ما قال ندب من إلى خطب تفاقم قال: ويك له أنا (21) فكأنما هول الخطوب له هوى وكأنما محضُ الغناء له غنى (22) صَغُرتْ بعينيه الخطوب فلم يزل زلزال كل جوى يراه هينا (23) ينأى الحِمامُ عن العدا مهما نأى عنهم ويدنو مِنْهُمُ مهما دنا (24) قد أسكن الخوف الشديد عداته وإليه فوق النجم أعلى المسكنا (25) حاز الثناء فكلُّ سيف باتر يوم الوغى يُثْنِي عليه إذا انثنى (26)

(17) فلك السعود عشر، منها أربع من منازل القمر وست من الكواكب، وقد ذكرتها بالتفصيل في قصيدة سابقة.

(18) نلاحظ في هذا البيت كيف يجانس الشاعر بين السنا بمعنى ضوء البرق تراه ولا ترى أصله، وذلك إذا كان سحابه نازحاً لا تراه، والتثنية سنوان وسنيان، والجمع أسناء.

أسنى البرق أضاء سناه، ودخل سناه البيت أو دفع على الأرض. والسناء مأخوذ من المجد والشرف، ومنه سنا إلى معالي الأمور سناء أي ارتفع وسَنُوَ في حسبه سنا: ارتفع فهو مسني.

ويقال: انه لسني الحسب وانشد ابن بري:

وهم قوم كرام الحي طرا لهم حول إذا ذكر السناء

وفي الحديث الشريف: «بشر أمتي بالسناء» أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله.

(لسان العرب: مادة سنا).

-97 -

١٬٠٨١ / ١٬٤٥٣