الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥وقال أيضاً يمدحه - أعزه الله وأيده بنصره -
23 - حوزةُ العُلى) وهي من البحر الخفيف: وتقع في (32) بيتاً
لك من حوزة العُلا كلُّ شان وبذا شاهد غدا كلُّ شاني (1) من له قدرة عليك بحربٍ ولك الضرب واحتدام الطعان (2) قد تصرفت بالزمان وأضحى منك يبغي الأمانَ مَنْ في الزمان (3) أنت لو تنظر السنان بشر ذوب الشرر منك طَرفَ السِّنانِ (4) إنّما النصر قائل أنتَ باق وبحول الإله فالخصم فاني (5) كل يوم إليك في المجد شان دونه النجم في علو المكان (6) في وقود عداك أضحت وأضحى كلَّ مَنْ حبُّه صفا في جنان (7) عائمات بك السلاهب بحراً مُزيداً من دم الجماجم قاني (1) هُنَّ كالسحب والمواضي بروق باهرات البروق باللمعان (9) فإذا صادف المريد لظاها خبراً صار ذاك بعد العيان (10) ورماح كأنهن نجوم يترك النار حرها كالدخان (11) حزتَ حُر الثنا ثويني فهيهات (م) وهيهات في العُلا لك ثاني (12) شرقت غربت سيوفك في الخصم (م) فأفنيتهم بكل التفاني (13) أكلتُهُمْ صواعق لك من ثغر (م) حسام يوري الردى في السنان (14)
(13)
(4) يصوّر الشاعر نظرة ممدوحه القاسية بالشدّة والفتك، فلو نظرت السنان
لذوبته. (5) شبه النصر برجل يتكلم وحذف المشبه به وأبقى شيئاً من لوازمه وهو القول، فالنصر دائماً يقول الممدوحه إنك باق وخصمك فان ـ بعون الله ـ ونلاحظ كيف
وظف الشاعر الطباق بين (باق وفان) في سبيل تقوية المعنى وتأكيده.
-190 -