الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩لو يوزن البذل منه أو يكال لما حوت يد الناس كيلاً أو موازينا (15) ببأسه لاتصون الصين حوزتها فبأسه كل حين يدهش الصينا (16) من جنده الموت أضحى فهو يبعثه إلى المعادين كي يفني المعادينا (17) له جيوش ولكن فهو جيشُهُم فكم به تركوا طود العدا طينا (18) يمشون في لهب الهيجاء وهو لهم ماء معين به نركو الكوانينا (19) الله من سيد دان الزمان له فما عصاه ولم يتركه يعصينا ولم يقل إن غزا بالخيل دار عدى إنا لنغزو بها من كان يغزونا (31) ولم يقل مثل ما قال الصفي لنا دنا الأعادي كما كانوا يدينونا (22) کفت مغازيه كف الخصم إذ تركت خيوله خيل من عادى براذينا (23) إذا رأت خيله الأعداء ملجمة توهموا اللجم الرقش التنانينا (24)
m
في الغنى والغرور بغى وتكبر فخسف الله به وبداره الأرض، ردّت بعض الأساطير غناه إلى علمه وخاصة بالكيمياء التي عد مؤسسها، تنسب إليه بحيرة قارون في الفيوم (الموسوعة العربية الميسرة م 2 ص 1360) واستشهاد الشاعر به في البيت لسعة ماله وكثرة خزائنه.
17 - في الأصل (يفنى المعادينا ولعل في ذلك تجاوزا نحويا يمكن تلافيه بما أثبت أو بالقول (يفنى المعادونا) حيث يقتضي الرفع بالواو كجمع مذكر سالم.
22 - الشطر الثاني تضمين من قصيدة الصفي الحلي.
23 - البراذين: جمع البرذون وهو من الخيل ما ليس بعربي.
وقيل: الجافي الخلقة الجلد على السير في الشعاب. وقيل: البرذون الدابة والأنثى برذونه، والمبرذن صاحبها.
الافصاح ج 2 ص 665
24 - التنين: ضرب من الحيات من أعظمها كأكبر ما يكون منها، وربما بعث الله - عزّ
وجل - سحابة فاحتملته، وذلك فيما يقال والله أعلم
إن دواب البحر يشكونه إلى الله - تعالى - فيرفعه عنها.
-
- 139 -