الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢= ابن الجون بن اكل المرار الكندي.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد ابن أبي عون الدوسي قال: قدم النعمان بن أبى الجون الكندي، وكان ينزل وبني أبيه نجدا مما يلي الشربة فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلّماً فقال: يا رسول الله ألا أزوجك أجمل أيم في العرب كانت تحت ابن عم لها فتوفي عنها فتأيمت وقد رغبت فيك وحطت إليك، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثنتي عشرة أوقية و نش. (النش: وزن مقداره عشرون درهماً وهو نص أوقية الإفصاح: ج 2 ص
(1249)
فقال: يا رسول الله لا تقصر بها في المهر، فقال رسول الله: ما أصدقت أحداً من نسائي فوق هذا ولا أصدق أحداً من بناتى فوق هذا، فقال النعمان: ففيك الأسى، قال: فابعث يا رسول الله إلى أهلك من يحملهم إليك فأنا خارج مع رسولك فمرسل أهلك معه، فبعث رسول الله معه أبا أسيد الساعدي، فلما قدما عليها جلست في بيتها وأذنت له أن يدخل، فقال أبو أسيد: إن نساء رسول الله لا يراهن أحد من الرجال؛ فقال أبو أسيد: وذلك بعد أن نزل الحجاب، فأرسلت إليه فيسرني لأمري. الطبقات: (144).
قال: حجاب بينك وبين من تكلمين من الرجال إلا ذا محرم منك. ففعلت. قال أبو أسيد: فأقمت ثلاثة أيام ثم تحملت معي على جمل ظعينة في محفة فأقبلت بها حتى قدمت المدينة فأنزلتها في بني ساعدة فدخل عليها نساء الحي فرحبن بها وسهلن وخرجن من عندها فذكرن من جمالها، وشاع بالمدينة
قدومها.
قال أبو أسيد ووجهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بني عمرو بن عوف فأخبرته، ودخل عليها داخل من النساء فرأين لها لما بلغهن من جمالها وكانت من أجمل النساء، فقالت: إنك من الملوك فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم =
- 202 -