الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣=
فإذا جاءك فاستعيذي منه فإنك تحظين عنده ويرغب فيك.
وجاء في الطبقات (145):
أخبرنا هشام بن محمد، حدثني ابن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه وكان بدرياً قال: تزوج رسول الله أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني فجئت بها فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة: اخضبيها أنت وأنا أمشطها. ففعلن ثمّ قالت لها إحداهما: أن النبى الله يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك، فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها فقالت: أعوذ بالله منك، فتال بكمه على وجهه فاستتر به وقال: عذت معاذاً، ثلاث مرات.
قال أبو أسيد ثم خرج علي فقال: يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعني كرباستين، فكانت تقول: دعوني الشقية.
أخبرنا الضحاك بن مخلد الشيباني، أخبرنا موسى بن عبيدة، حدثني عمر بن الحكم، حدثني أبو أسيد قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بلجون فأمرني أن آتيه بها فأتيته بها فأنزلته بالشوط من وراء ذباب في أطم ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله قد جئتك بأهلك، فخرج يمشي وأنا معه، فلما أتاها أقعى وأهوى ليقبلها، وكان رسول الله الله إذا اجتلى لنساء أقعى وقبل فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: لقد عدت معاذاً، فأمرني أن أردّها إلى أهلها ففعلت.
وفي الطبقات (144):
أخبرنا. محمد بن عمر، حدثني سليمان بن الحارث عن عباس بن سهل قال: سمعت أبا أسيد الساعدي يقول: لما طلعت لها على الصرم تصايحوا وقالوا: إنك لغير مباركة، ما دهاك؟ فقالت: خُدعت، فقيل لي كيت وكيت، للذي قيل لها.
فقال أهلها: لقد جعلتنا في العرب شهرة، فبادرت أبا أسيد الساعدي فقالت: قد كان ماكان فالذي أصنع ما هو؟ فقال: أقيمي في بيتك واحتجبي إلا من ذي
=
- 203 -