الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥=
الله عليه وآله وسلم أن يفارقها ويردها إلى قومها ففعل فردها مع أبي أسيد. وقال آخرون كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه فقلن لها إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي أعوذ بالله منك ففعلت وكانت تسمى نفسها شقية
وزاد الجرجاني: فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي، ثم قيس بن مكشوح المرادي.
قال أبو عمر سماها بعضهم أميمة بنت النعمان وبعضهم أمامة والاختلاف في الكندية كثير جداً والاضطراب فيها وفي صواحبها اللاتي لم يدخل بهن كثير.
قلت: ونسبها محمد بن حبيب في فصل النساء اللاتي لم يدخل بهن مثل القول الثانى المذكور أولا، وقال: كانت من أجمل النساء وأشبهن وذكر قصة النساء معها وفراقها وأن المهاجر تزوجها ثم قيس بن مكشوح، ثم قال: والجونية امرأة من كندة أيضاً أحضرها أبو أسيد الساعدي فتولت عائشة وحفصة أمرها فقالت لها إحداهما إنه يعجبه إذا دخلت عليه المرأة أن تقول أعوذ بالله منك ـ القصة -.
قلت: والذي في صحيح البخاري في الجونية من طريق الأوزاعي: سألت الزهري أي أزواج النبي و استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة عن عائشة أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودنا منها قالت أعوذ بالله منك. قال: «لقد عذتِ بعظيم الحقي بأهلك».
وأخرج من طريق حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول الله حتى انطلقنا إلى حائط يقال لها الشوط فقال: اجلسوا هاهنا فدخل وقد أتى بالجونية فأنزلت في بيت عليّ ومعها دابتها فلما دخل عليها قال: «هبي لى نفسك قال: قالت هل تهب الملكة نفسها للسوقة. قال فأهوى بيده ليضعها عليها لتسكن. قالت: أعوذ بالله منك قال: «لقد عذت بمعاذ» ثم أخرج الحديث. =
- 205 -