الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢في دار الخلد والمقامة فخرج بنوها قابلين لنصحها عازمين على قولها - فلما أضاء لهم
الصبح باكروا مراكزهم وأنشأ أولهم يقول شعراً:
يا إخوتي إنّ العجوز الناصحة قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة مقالة ذات بيان واضحة فباكروا الحرب الضروس الطافحة من آل ساسان كلاباً نابحة قد ايقنوا منكم بوقع الجايحه
وتقدم وقاتل حتى قتل ثم حمل الثانى وهو يقول شعراً:
ان العجوز ذات حَزَم وجَلَد والنظر الأقوم والرأي السدد قد أمرتنا السداد ورشد نصيحة منها دبراً بالولد فباكروا الحرب حماةً في العدد انا لفوز بارد على الكبد أو ميتة نورثكم غنم الأبد في جنة الفردوس والعيش الرغد
فقاتل حتى استشهد ثم حمل الثالث وهو ينشد ويقول شعراً. والله لا أعصي العجوز حرفاً قد أمرتنا حرباً معاً وعطفا نصحاً وبراً صادقاً ولطفا فبادروا الحرب الضروس زحفا
فبلغتها خطبته فقالت: لا أدع عمي الطوال مثل عوالي الرماح وأتزوج شيخاً؛
فلما بلغه ذلك قال من أبيات:
وقال الله يا ابنة آل عمرو من الفتيان أمثالى ونفسى وقالت إنه شيخ كبير وهل خبرتها أنى ابن أمس
إلى أن قال:
وإني لا أبيت بغير نحر وأبدأ بالأرامل حين أمسي وإني لا يهر الكلب ضيفي ولا جاري يبيت خبيب نفس
- 222 -