الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣حتى تلفوا آل كسري لفا أو تكشفوهم عن حماكم كشفا
إنا نرى التقصير منكم ضعفا والقتل فيكم مجدة وعرفا
فقاتل حتى استشهد ثم حمل الرابع وهو يقول شعرا:
لست لخنساء ولا لأخزم ولا لعمرو ذي السنان الأقدم إن لم أر في الجيش الأقدم ماضٍ على الهول خضم غضرم
إما لفوز عاجل ومغنم أو لفوات في السبيل الأكرم فقاتل حتى قتل، فبلغها الخبر، فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عمه - يعطي الخنساء أرزاق أولادها وكل واحد منهم مائتي درهم حتى قبض - رحمة الله عليه ـ.
فأجابته بأبيات.
قال أبو عمر قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها ويعجبه شعرها وكانت تنشده وهو يقول: هيه يا خناس» ويوميء بيده. قالوا وكانت الخنساء تقول في أول أمرها البيتين أو الثلاثة حتى قتل أخوها شقيقها معاوية بن عمرو وقتل أخوها لأبيها صخر وكان أحبهما إليها لأنه كان حليماً جواداً محبوباً في العشيرة كان قد غزا بني أسد فطعنه أبو ثور الأسدي طعنة مرض منها حولاً ثم مات فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر فمن قولها في صخر:
أعيني جودا ولا تجمدا ألا تبكيان لصخر الندى ألا تبكيان الجريء الجميل ألا تبكيان الفتي السيدا طويل النجاد عظيم الرماد وساد عشيرته أمردا
- 223 -