سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨

إن ناسب البيضاء حسنا وجهها لعيونها قد تنسب الزرقاء () إني أرى عذراً لعاشقها إذا لعبت بصفرة لونه السوداء (6) أرق العيون مطاره من جفنها فهو الجناح لها ترى العنقاء (7) أبت الوصال وقد رأت هجرانها للعاشقين لها هو الرقباء (8) أيصاب برء للقلوب وعينها (م) النجلاء منها الطعنة النجلاء (1)

5 - الزرقاء: إشارة إلى زرقاء اليمامة وهي من بني جديس باليمامة مضرب المثل في حدة البصر، لما أقبلت جموع حسان بن تبع الحميري، رأتهم فيما روي من مسيرة ثلاثة أيام، وأنذرت قومها فلم يصدقوها فاجتاحهم حسان يقال لها زرقاء لزرقة عينيها، وزرقاء جو وجو اسم لليمامة.

6 - السوداء: انظر إلى سعة ثقافة الشاعر في جميع المجالات العلمية، وانظر ربطه بين صفرة اللون وبين السوداء والتي هي أحد الأخلاط الأربعة التي زعم الأقدمون أن الجسم مهياً عليها بها، قوامه، ومنها صلاحه وفساده وللسوداء معنى آخر يقصد به الشوفيز أو التونوز أو الشينيد وهي حبة البركة أو الحبة السوداء ولها منافع طبية كثيرة عرفها العرب أيضاً.

الافصاح ج 1 ص 109، 549)

- العنقاء: العقاب لأنها تعنق صيدها ثم ترسله، وعنقاء مغرب ومغربة بالوصف والإضافة: تبعد في طيرانها.

وقيل: هي كلمة لا أصل لها.

الافصاح ج 2 ص 872.

والعنقاء: الطويلة العنق من عنق يعنق عنقاً.

وأعنق: طال عنقه وغلظ فهو أعنق ومعنق وهي عنقاء ومعنقة.

(المرجع السابق ج 1 ص 328)

9 - لاحظ مجانسة الشاعر بين كلمتي (النجلاء) في الشطر الثاني من البيت،

- A-

١٬٢٩٣ / ١٬٤٥٣